البحرية السلطانية العُمانية تقيم احتفالا رسميا لسفينتها (شباب عُمان الثانية) – الشبيبة


مسقط – الشبيبة 

بعد مشاركتها في السباقات والمهرجانات وزيارة العديد من الموانئ والمراسي الدولية في إطار رحلتها الدولية السادسة للقارة الأوروبية (عمان أرض السلام)، والتي جاءت تنفيذًا للأوامر السامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم القائد الأعلى للقوات المسلحة -حفظه الله ورعاه-، رست سفينة البحرية السلطانية العمانية (شباب عُمان الثانية) بميناء السلطان قابوس بمطرح، وبهذه المناسبة نظمت البحرية السلطانية العُمانية حفل استقبال رسمي للسفينة، وذلك تحت رعاية صاحب السمو السيد تيمور بن أسعد آل سعيد رئيس مجلس محافظي البنك المركزي العماني.

بدأت فعاليات الحفل بالتحية العسكرية لصاحب السمو السيد راعي المناسبة، الذي فتّش الصف الأمامي من طابور حرس الشرف، ولدى اقتراب السفينة من المرسى المخصص لها والمطابقة أدت فرقة فنون البحر بالبحرية السلطانية العمانية عددا من الفنون البحرية التقليدية مع عرض مرئي عن الرحلة.

وعند رسو السفينة، قام قائد السفينة بدعوة سموه، وأصحاب السمو والمعالي والقادة وكبار المدعوين للصعود على ظهر سفينة البحريةِ السلطانيةِ العُمانيةِ (شباب عُمان الثانية)، لمصافحة طاقمها وتحيتهم وتهنئتهم بالإنجازات التي حققوها ومشاركتهم الفاعلة في الرحلة الدولية السادسة (عمان أرض السلام)، وقد استمعَ سموه وكبار المدعوين إلى إيجاز عن السفينة ومسار رحلتها والأهداف والإنجازات التي حققتها، بعد ذلك قام صاحب السمو السيد والحضور بالاطلاع على الجوائز التي حصلت عليها السفينة (شباب عُمان الثانية).

حضر المناسبة عدد من أصحاب السمو والمعالي الوزراء، وعدد من قادة قوات السلطان المسلحة والأجهزة العسكرية والأمنية الأخرى، وعدد من المكرمين أعضاء مجلس الدولة، وعدد من أصحاب السعادة، وعدد من كبار الضباط بقوات السلطان المسلحة والأجهزة العسكرية والأمنية، وعدد من أصحاب السعادة الولاة، وعدد من أصحاب السعادة السفراء المعتمدين لدى سلطنة عمان، وعدد من الملحقين العسكريين بسفارات الدول الشقيقة والصديقة، وجمع من المدعوين.

 هذا، وتعد السفينة (شباب عُمان الثانية) سفير سلطنة عمان للصداقة والسلام المتنقل بين دول العالم من خلال حضورها البارز في كافة المهرجانات والموانئ الدولية التي تزورها، فقد زارت السفينة خلال رحلتها والتي استمرت (١٩٦) مائة وستة وتسعين يوما عددا من الموانئ والدول الأوروبية، قطعت خلالها مسافة (١٦٨٠٥) ميلا بحريا، وأرخت أشرعتها في (١٨) دولة و (٢٥) ميناء، عبرت خلالها (٣٠) محطة، حاملة معها (٦٣) متدربا، وقد زار السفينة خلال رحلتها (١٧٢٢٣٥) مائة واثنان وسبعون ألفا ومائتان وخمسة وثلاثون زائرا، كما أقامت السفينة عدة معارض متنقلة، وشاركت في سباقات السفن الشراعية الطويلة، وعدد من الفعاليات والمهرجانات البحرية الدولية، وحصدت العديد من الجوائز والمراكز المتقدمة، وحققت الكثير من الإنجازات البحرية الدولية ، منها: جائزة أفضل سفينة استقبلت الزوار حسب تصويت عامة الناس وجائزة السفينة التي قطعت أطول مسافة للمشاركة في مهرجان انطلاق سباقات السفن الشراعية الطويلة لعام ٢٠٢٢م بمدينة إيسبيرغ الدنماركية، وجائزة أفضل سفينة في الميناء خلال ختام المرحلة الأولى من سباقات السفن الشراعية الطويلة لعام ٢٠٢٢م بميناء مدينة هارلينجن في مملكة نيذرلاندز، كما توجت بالمركز الأول على المستوى العام في المسابقات الرياضية المقامة ضمن المهرجان البحري بمدينة أنتويرب البلجيكية، وجائزة الصداقة الدولية لسباقات السفن الشراعية الطويلة لعام ٢٠٢٢م والتي تعد واحدة من أرفع الجوائز الممنوحة في مجال الإبحار الشراعي لأفضل سفينة تحمل معاني المحبة والصداقة والسلام، كما توجت السفينة بكأس أول سفينة تقطع خط النهاية في المرحلة الثانية من سباقات السفن الشراعية الطويلة لعام ٢٠٢٢م، وحصدت المركز الأول في مجال كرة القدم ضمن الفعاليات الرياضية المقامة في مهرجان ختام سباقات السفن الشراعية الطويلة لعام ٢٠٢٢م بمدينة آلبورج الدنماركية.

كما استقبل السفينة في مختلف محطاتها التي توقفت بها جمهور من الزوار والباحثين والمهتمين بالسفن الشراعية الذين شاهدوا مختلف المعروضات التقليدية العُمانية التي تعكس طبيعة حياة الإنسان العُماني وماضيه العريق، وبما يحقق أهداف هذه الرحلة في التعريف بتاريخ عُمان البحري المجيد، ودور سفنها في نشر السلام والمحبة بين شعوب العالم على مر التاريخ والحاضر المشرق، بقيادة حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم القائد الأعلى للقوات المسلحة حفظه الله ورعاه.

وبهذه المناسبة صرح اللواء الركن بحري سيف بن ناصر الرحبي قائد البحرية السلطانية العمانية بتصريح للتوجيه المعنوي والمراسم العسكرية قال فيه: “نحتفل اليوم بوصول سفينة البحرية السلطانية العمانية (شباب عمان الثانية) من رحلتها الدولية السادسة (عمان أرض السلام) وقد استطاعت السفينة خلال الرحلة تحقيق العديد من الإنجازات ولعل أهمها: جائزة الصداقة الدولية لسباقات السفن الشراعية الطويلة لعام ٢٠٢٢م ، كما استطاعت السفينة أن تحقق رسالة الصداقة والسلام والمحبة بين الشعوب التي زارتها، ونبارك لطاقم السفينة والمتدربين وجميع المشاركين، متمنيا للجميع التوفيق”.

من جانبه قال المقدم الركن بحري عيسى بن سليم الجهوري قائد سفينة البحرية السلطانية العمانية ( شباب عمان الثانية ): “وصلت بحمد الله وتوفيقه سفينة البحرية السلطانية العمانية (شباب عمان الثانية ) إلى أرض الوطن بعد رحلة بحرية دامت ستة أشهر ونصف ، زارت خلالها (30) محطة في (18) دولة بالقارتين الآسيوية والأوروبية ، محققة جميع الأهداف الموضوعة لهذه الرحلة ، من أهمها رؤية عمان (2040) وذلك ضمن العمل التكاملي مع الجهات المعنية ذات العلاقة”.

كما أجرى التوجيه المعنوي عددا من اللقاءات، حيث قال النقيب بحري أحمد بن محمد الحبسي ضابط الأشرعة: “إن السفينة (شباب عمان الثانية) عادت إلى أرض الوطن بعد أن مخرت عباب البحار والمحيطات، حاملةً معها رسالة السلام، لتضع مرساها في موانئ العالم، لمشاركتهم فعالياتهم وثقافاتهم المختلفة، وتنشر عبق التاريخ العماني، وترفع علم سلطنة عمان عالياً خفاقاً في المحافل الدولية”.

وقال النقيب بحري حمد بن محمد الدرمكي ضابط التدريب: “لقد شمل البرنامج التدريبي جانبين النظري والتطبيق العملي في العديد من المجالات، منها: علوم البحار و الخارطة البحرية والسلامة على متن السفن وعلوم الإبحار الشراعي، وغيرها من المهارات التدريبية والمعارف البحرية المختلفة”.

 العريف سعيد بن أحمد بيت سرور (متدرب): “كان العمل على متن السفينة “شباب عمان الثانية” أشبه بخلية نحل؛ حيث إنَّ نظام العمل بها دقيق ومنظم، تعلمت منه الانضباط والعمل بروح الفريق الواحد، ومع نهاية الرحلة يختلط معي شعور الفرح بعودتنا إلى أرض الوطن والحزن على فراق المكان الذي صار مثل بيتي الثاني، وأتقدم بالشكر للبحرية السلطانية العمانية لإتاحتها لي هذه الفرصة التي أفتخر بها”.

الشرطي الفاروق بن حمد الجساسي (متدرب): “لقد كان التحاقي بالسفينة (شباب عمان الثانية) علامة فارقة في حياتي المهنية والشخصية؛ فقد تعلمت خلال المدة التي قضيتها على متن السفينة الصبر والأمل والعمل يدا بيد مع إخوتي المتدربين وأخواتي المتدربات؛ حيث كنا عائلة واحدة نتقاسم الأعمال المنوطة بنا، ونكتسب معا مهارات الإبحار الشراعي، وغيرها من المهارات الحياتية الأخرى، وبحق كانت تجربة فريدة ومميزة”.

 الرقيب بحري رهام بنت حمدان الشيزاوية (متدربة): “لقد خضت دورة تدريبية عملية في السفينة (شباب عمان الثانية)؛ تعرفت فيها عن قرب على أهم المحاور والصعوبات التي تواجه طاقم السفينة؛ فمثل هذه الدورات تكسبك مهارات الإبحار المختلفة “.



Source link