الردع المتكامل.. واشنطن تكشف سياستها بحوار المنامة



ويناقش “حوار المنامة” الذي تستمر فعالياته حتى الأحد، أبرز الملفات السياسية والأمنية التي تشكل تحديا لأمن منطقة الشرق الأوسط، إضافة إلى التداعيات المباشرة وغير المباشرة للنزاعات والصراعات العالمية على أمن المنطقة.

وفي حديث خاص لموقع “سكاي نيوز عربية”، قالت غريط، إن واشنطن “دائما ما تتطلع للمشاركة بحوار المنامة لأنه يعطينا فرصة للحديث مع شركائنا عن مخاوفنا المشتركة، بالإضافة إلى الفرصة لمناقشة سبل تعزيز التعاون القائم والقوي”.

وأوضحت أن هذا العام تحديدا كان للولايات المتحدة وفد رفيع المستوى من مختلف الوزارات والوكالات الأميركية مثل وكيل وزارة الدفاع للشؤون السياسية كولين كال، ومساعدة وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى باربرا ليف، وقائد القيادة المركزية الجنرال كوريلا.

وأضافت: “حمل المشاركون في الحوار رسالة واضحة مفادها حتمية الشراكة، إذ أن الولايات المتحدة ملتزمة تماما بشركائها، ليس فقط بعلاقاتنا الثنائية طويلة الأمد ولكن أيضا على الصعيد متعدد الأطراف من خلال مفهوم ما نسميه (الردع المتكامل)”.

وفسّرت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية، مفهوم “الردع المتكامل”، بأنه يعني:

  • القيام باستثمارات متزامنة في القدرات والمفاهيم العسكرية المتطورة في جميع المجالات، ليس فقط في البر والجو والبحر ولكن في الفضاء الإلكتروني والخارجي أيضا.
  • العمل على تعزيز قابلية التشغيل البيني والاتصالات الآمنة عبر قطاعات الدفاع.
  • الحفاظ على جدول قوي من التدريبات وتحديد مجالات تحسين إمكاناتنا للعمل الجماعي.
  • على المستوى الاستراتيجي، يتمثل أحد أهم عناصر الردع المتكامل في الاستفادة من شبكتنا التي لا تضاهى من الشركاء لبناء تحالفات كبيرة وفعالة لتعزيز الأهداف الأمنية المشتركة.

تعاون في الشرق الأوسط

وعن سياستها في الشرق الأوسط، أوضحت غريط، أن الولايات المتحدة تبني هيكلا إقليميا مع شركائها من أجل تعزيز التعاون وردع الخصوم ووضع الشروط لمستقبل أكثر استقرارا وتكاملا.

وتابعت قائلة: “في حوار المنامة، نؤكد مجددا على الأهمية التي توليها الولايات المتحدة لشراكاتها الاستراتيجية الممتدة لعقود في منطقة الشرق الأوسط، ونؤكد على التزامنا الدائم بأمن ودفاع شركاء واشنطن عن أراضيهم”.

ولفتت إلى أن الإدارة الأميركية تقوم بالعديد من الإجراءات لدعم الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط “بداية من الشراكات الأمنية والدفاعية لدينا، وصولا إلى تبادل الخبرات والمعلومات والتدريبات العسكرية المشتركة”.

وشددت على أن الولايات المتحدة لن تسمح للقوى الأجنبية أو الإقليمية بتعريض حرية الملاحة عبر الممرات المائية في الشرق الأوسط للخطر، ولن تتسامح مع الجهود التي تبذلها أي دولة للسيطرة على أخرى أو المنطقة من خلال التعزيزات العسكرية أو التوغلات أو التهديدات.

ووفق المتحدثة باسم الخارجية الأميركية، فإن إدارة الرئيس جو بايدن تعمل جنبا إلى جنب على تقليل التوترات وتخفيف التصعيد وإنهاء النزاعات حيثما كان ذلك ممكنا من خلال الدبلوماسية.

وعقدت 4 جلسات، السبت، في ثاني أيام حوار المنامة، ناقشت شراكات الولايات المتحدة الأمنية في الشرق الأوسط، وتأثير النزاعات خارج المنطقة على الشرق الأوسط، بالإضافة إلى استعراض المبادرات الشرق أوسطية لحل النزاعات الإقليمية.

ويناقش اليوم الأخير ملفات أمن المضائق البحرية وتحديث أساليب الدفاع والتكنولوجيا الجديدة، والشراكات الأمنية الجديدة في الشرق الأوسط.

وينظم حوار المنامة سنويا في العاصمة البحرينية المنامة منذ عام 2004، ويجمع المنتدى عشرات المسؤولين الرسميين ورجال الأعمال والشخصيات الدولية والاقتصاديين والسياسيين والمفكرين الاستراتيجيين من آسيا وإفريقيا وأميركا الشمالية واللاتينية وأوروبا لتبادل وجهات النظر إزاء التحديات الأمنية.





Source link