الشبيبة l افتتاح المعرض الوثائقي بمحافظة مسندم – الشبيبة


مسقط – الشبيبة

افتتح معالي السَّيد إبراهيم بن سعيد بن إبراهيم البوسعيدي محافظ مسندم صباح اليوم المعرض الوثائقي في ولاية دبا بمحافظة مسندم بالمجلس العام في الولاية، الذي تنظمه هيئة الوثائق والمحفوظات خلال الفترة من الـ١٤-٢٠ من نوفمبر الجاري. المعرض يهدف إلى التعريف بالحضارة العُمانية وإبراز الجوانب الحضارية والتراثية والتاريخية المشرقة لها، إلى جانب التعريف بالدور التاريخي والحضاري الذي قامت به محافظة مسندم عبر الحقب الزمنية المختلفة، ونشر المعرفة من خلال إكساب الكفاءات الوطنية بالمعارف والعلوم، وتنمية التواصل والترابط بالمجتمع المحلي والمجتمعات الأخرى. يفتتح المعرض أبوابه للزوار في الساعة الثامنة صباحًا وحتى السادسة مساءً يوميًّا. يستمر المعرض الوثائقي في ولاية دبا خلال الفترة من الـ١٤-١٧ من نوفمبر وفي ولاية مدحاء من الـ١٩-٢٠ من نوفمبر الجاري.

المعرض الوثائقي

يضم المعرض أكثر من ١٢٠٠ وثيقة من خلال خمسة أركان وهي: تاريخ التوثيق والأرشفة، ويعرض فيه تاريخ التوثيق ابتداء من النحت على الصخور في الحضارات القديمة، مرورا بتاريخ الأرشفة، وانتهاء بالكتابة والتوثيق وهجرة قبائل الأزد إلى عمان ونشأة الإمامة ودولة النباهنة اليعاربة. وركن محافظة مسندم ويهدف للتعريف بالمحافظة وولاياتها الأربعة: خصب، ومدحاء ودبا وبخاء، وأهم المواقع الأثرية والتاريخية في المحافظة كحصن دبا وحصن مدحاء ومقابر الحوامي الأثرية والإسلامية، ومواقع الدابر وموقع سبطان، وبيت القفل. حيث تعد المحافظة أحد أهم المحافظات التاريخية في البلد. وركن مراسلات المواطنين، حيث تم التركيز على عرض وثائق المواطنين تكريما لهم لما قدموه من مبادرة لتسجيل وثائقهم لدى الهيئة وتأكيد حرصهم ووعيهم التام بأهمية المحافظة على الوثائق وإدراكهم لدور هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية لحفظ الذاكرة الوطنية. وركن المخطوطات يحتوي على العديد من الموضوعات التي تبرز مجموعة قيّمة من الوثائق والصور والخرائط والصحف والمجلات والمخطوطات التي وثقت التاريخ العُماني بشكل عام وتاريخ محافظة مسندم بشكل خاص، والمحتوى الرقمي الذي يحتوي على مجموعة قيمة من الطوابع والعملات والخرائط، إضافة إلى مجموعة من الوثائق المتنوعة، كما يتناول في أروقته أهم وأبرز المحطات التاريخية لسلطنة عُمان، إلى جانب مراسلات متنوعة عن محافظة مسندم والآثار التاريخية.

الضوياني: مبادئ راسخة وثوابت قائمة

وقال سعادة الدكتور حمد بن محمد الضوياني رئيس هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية إن افتتاح الوثائقي في محافظة مسندم وبالتحديد في ولاية دبا وبعد ذلك سيواصل المعرض رحلته وعرض مكنونه للزوار في ولاية مدحاء، يأتي إيمانا بأهمية إبراز الدور الحضاري والتاريخي للسلطنة عبر الحقب الزمنية المختلفة، ودور العمانيين في الإسهام الحضاري للحضارة الانسانية، وتأكيدا لما للوثائق من ضرورة وأهمية في البحث العلمي والإبداع الفكري. وأضاف سعادته بأن سلطنة عُمان عبر تاريخها الممتد أنتجت فكراً وثقافة وضربت أروع الأمثلة في التسامح والاحترام وفتحت مجالاً واسعاً من العلاقات مع دول العالم وفق مبادئ راسخة وثوابت قائمة على السلام والوئام وحُسن التعامل ونشر الطمأنينة والأمان فتحقق لعُمان ما تطمح إليه من أرساء علاقات تجارية وسياسية وثقافية واسعة امتدت شرقاً وغرباً في عمق الأراضي الآسيوية والافريقية والأوروبية وقد كشفت لنا الوثائق والشواهد التاريخية ما حققه الأنسان العُماني على مدار الحقب التاريخية المختلفة ، فأولت الهيئة اهتمامها في توثيقه ورصده واستغلاله الأستغلال الأمثل في الدراسات والبحوث العلمية إدراكاً منها بأهمية تحقيق الأهداف المرجوة والغايات المنشودة التي ترتكز على إبراز دورنا الحضاري والفكري وعلاقاتنا الدولية ودور المجتمع العُماني واسهاماته في بناء التنمية المستدامة المتكاملة.

 كما قال الضوياني بإن هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية دأبت على التعريف بالجوانب الحضارية والتاريخية والثقافية والفكرية لسلطنة عُمان وتاريخها التليد، ونحن اليوم في محافظة مسندم نعبر عن جوانب من الاطلالة لهذا التاريخ العُماني التي تشكل حاضرة عُمانية قامت على أرضها الطيبة حضارة تمتد لقرون عديدة وأضحت معبراً مهماً في التواصل التجاري للطرق البرية والبحرية فقد تعاقبت عليها أقوام يشهد التاريخ العُماني بدورهم وأسهاماتهم في تاريخ عُمان وماضيها التليد وها هم أهلها الكرام أمتداد لأولئك الأسلاف الكرام يساهمون في مسيرة البناء والتطور لسلطنة عُمان بكل كفاءة واقتدار وأدوارهم شاهدة على انجازاتهم في مختلف المجالات ، فتحية إجلال وتقدير لهؤلاء الكرام أهالي محافظة مسندم لما يقومون به من اسهام في خدمة الوطن العزيز.

حنان: مئوية المعرض الوثائقي

وحول المعرض الوثائقي قالت الدكتورة حنان بنت محمود مديرةً دائرة المعارض الوثائقية: يؤكد المعرض الوثائقي المتنقل في ولايتي دبا ومدحاء بمحافظة مسندم خلال الفترة 14 -20 نوفمبر 2022 على أهمية ترسيخ الذاكرة الوطنية وإبراز الإرث التاريخي والحضاري لمحافظة مسندم بشكل خاص وتاريخ السلطنة بشكل عام، وذلك بعد نجاح ندوة “محافظة مسندم في ذاكرة التاريخ العماني” والمعرض المصاحب لها الذي نفذ في ولاية خصب عام 2018م، حيث جاءت الفكرة لتنفيذ معرضا وثائقيا في ولاية دبا في الفترة 14 – 17 نوفمبر بالمجلس العام، وفي ولاية مدحا في الفترة 19 -20 نوفمبر بنادي مدحاء الرياضي والثقافي، وإبراز وثائق جديدة لمحافظة مسندم، ولتحقيق الوعي المعرفي في الوثائق والمحفوظات وترسيخ الذاكرة الوطنية، واصلت الهيئة ممثلة بدائرة المعارض الوثائقية استمرارية تنظيم المعارض الوثائقية بمختلف محافظات السلطنة لتوثق تاريخ الولايات وفق الأجندة والخطط السنوية التي تتوائم مع أولوية رؤية عمان 2040 (الهوية والمواطنة والتراث والثقافة الوطنية)، حيث تم تنفيذ تسعة معارض وثائقية لهذا العام بمختلف محافظات وولايات السلطنة، ويحتوي المعرض الوثائقي في ولايتي دبا ومدحاء بمحافظة مسندم على عدد(1240) وثيقة موزعة على ستة أركان وهي : تاريخ التوثيق والأرشفة، وركن محافظة مسندم في ذاكرة التاريخ العماني، وركن مراسلات المواطنين، وركن المخطوطات، و المحتوى الرقمي الذي يحتوي على مجموعة قيمة من الطوابع والعملات والخرائط، وأضافت حنان بأن المعرض الوثائقي يصاحبه أنشطة ومسابقات ثقافية مخصصة لطلبة وطالبات المدارس، بهدف ترسيخ مفهوم الوثائق بشكل عام ومحتوى المعرض بشكل خاص وتاريخ السلطنة، وتعد محافظة مسندم من المحافظات العمانية الغنية بإمكاناتها الزراعية والسياحية والتاريخية، ولتنوعها الجغرافي كان السبب الرئيسي لتنقل المعرض الوثائقي ونقل المعرفة لأبناء باقي الولايات الحدودية، كما يهدف المعرض لتعريف أبناء محافظة مسندم بدور هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية وما خصصته من قانون يضمن امتلاك الوثائق الخاصة من أفراد المجتمع وأهمية الوثائق الخاصة بالمواطنين للباحثين والدارسين، وتشجيعهم للمبادرة في تسجيل وتصوير وثائقهم لتضاف إلى ذاكرة الوطن. ويسجل المعرض الوثائقي في محافظة مسندم رقم مئة، حيث نفذت الهيئة ١٠٠ معرضا وثائقيا منذ عام 2010 ولغاية الآن .



Source link