الغارديان: مأساة تيغراي.. هكذا نسي العالم الحرب الأشد وحشية وفتكا بالمدنيين | سياسة


قالت صحيفة الغارديان (the Gaurdian) البريطانية إن إقليم تيغراي في إثيوبيا يعاني من ويلات حرب هي الأشد وحشية وفتكًا في العالم اليوم وسط عدم اكتراث عالمي بما يحدث في الإقليم المحاصر.

وأبرزت الصحيفة في افتتاحيتها أن التقارير الإخبارية تشير إلى سقوط عشرات آلاف القتلى في المعارك التي اندلعت بعد فشل وقف إطلاق النار في أغسطس/آب الماضي.

وقالت إنه يستحيل الوقوف على عدد ضحايا الحرب بسبب انقطاع وسائل الاتصال في الإقليم، لكن تقديرات باحثين في جامعة غينت البلجيكية تشير إلى مقتل ما بين 380 ألفا و600 ألف مدني، سقط نحو 30 ألفا إلى 90 ألفا منهم في هجمات مباشرة، لكن معظمهم قضوا بسبب نقص الغذاء والرعاية الصحية.

وأفادت الغارديان بأن الغذاء أصبح يستخدم سلاحا في الحرب الدائرة في تيغراي، وأن ما يقرب من نصف سكان الإقليم في حاجة ماسة للمساعدات الغذائية.

وأشارت إلى وجود أدلة دامغة على ارتكاب مختلف أطراف الصراع جرائم حرب بحق المدنيين، بما في ذلك اعتداءات جنسية على نطاق واسع، مشيرة إلى أن الغالبية الساحقة من الضحايا المدنيين هم من أهالي تيغراي.

وأبرزت الغارديان في افتتاحيتها أن المساعدات الإنسانية إلى تيغراي توقفت بسبب الحصار الذي تفرضه أديس أبابا وحلفاؤها على المنطقة التي تعاني شُحًّا في الوقود وانقطاع خدمات الكهرباء والاتصالات والخدمات المصرفية.

ودعت الصحيفة الجهات الدولية المعنية، والمانحين الدوليين للضغط على أديس أبابا من أجل رفع الحصار عن تيغراي والسماح بوصول المساعدات الإنسانية إلى سكان الإقليم واتخاذ خطوات جادة لتحقيق السلام.

وختمت الغارديان افتتاحيتها بالقول إن انهيار الهدنة أمر مقلق للغاية، وإن وضع حد للصراع الكارثي أمر ممكن، لكن ذلك لن يحدث دون ضغوط خارجية كبيرة ومستمرة على كل الأطراف لحملها على وقف الحرب.



Source link