الكونغو الديمقراطية.. متمردو حركة “إم 23” يسيطرون على بلدتين وقوات الأمم المتحدة ترفع حالة التأهب | أخبار


سيطرت حركة التمرد “إم 23” على أراض في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية السبت، مما دفع بعثة الأمم المتحدة إلى رفع مستوى تأهب قواتها لدعم الجيش الكونغولي.

وذكر شهود عيان ومسؤولون أن حركة “إم 23” سيطرت على بلدتي كيوانجا ومركز روتشورو الواقعتين على محور إستراتيجي يربط غوما، عاصمة إقليم شمال كيفو بمدن الشمال وأوغندا.

وأصيب خلال المعارك في كيوانجا 4 عناصر من القوة الأممية، بينهم اثنان بإطلاق قذيفة وآخران بأسلحة خفيفة، وفق ما ذكرت بعثة الأمم المتحدة في جمهورية الكونغو الديمقراطية (مونوسكو) في بيان لها.

كما تم الإبلاغ عن وجود متمردي حركة إم 23 في روغاري، على مسافة 30 كيلومترا من غوما الواقعة كذلك على هذا المحور الإستراتيجي.

وقال جاك نيونزيما، ممثل للمجتمع المدني موجود في كيوانجا إن “كيوانجا ومركز روتشورو في أيدي حركة إم 23. عقد المتمردون اجتماعين، وطلبوا من السكان مباشرة أعمالهم ومن النازحين العودة إلى قراهم، مؤكدين استتباب الأمن”.

وكتبت القوة الأممية على تويتر “مونوسكو تدين بشدة الأعمال العدائية التي تقوم بها حركة إم 23 وتبعاتها الخطيرة على السكان المدنيين”.

وأوضحت أن مونوسكو “رفعت مستوى التأهب لقواتها المنتشرة لدعم قوات جمهورية الكونغو الديمقراطية في عملياتها ضد حركة إم 23. وهي توفر لها الدعم الجوي والمعلومات والمعدات”.

وأشارت إلى أنها “تقدم المساعدة الطبية للجنود الجرحى وتقوم برحلات مراقبة واستطلاع لصالح قوات جمهورية الكونغو الديمقراطية”، وأنها أقامت “مركزا لتنسيق العمليات” مع قوات جمهورية الكونغو الديمقراطية.

كما أكدت أن القبعات الزرق “تمت تعبئتهم لدعم” قوات جمهورية الكونغو الديمقراطية التي يتهمها العديد من الكونغوليين بعدم الكفاءة لمحاربة الجماعات المسلحة التي تنشط في شرق البلاد منذ نحو 30 عاما.

وقد أعلنت الرئاسة الكونغولية أن الرئيس فيليكس تشيسيكيدي سيعقد في كينشاسا “اجتماعا حول الأمن الوطني بالنظر إلى تطور الوضع الأمني في شرق البلاد”.

كما قال متحدث باسم الحكومة الكونغولية إنه تم إمهال سفير رواندا 48 ساعة لمغادرة البلاد ردا على مزاعم بدعم رواندا لمتمردي حركة “إم 23”.

وقد أثارت عودة متمردي الحركة التوتر بين جمهورية الكونغو الديمقراطية ورواندا التي تتهمها كينشاسا بدعم الحركة.

وأفاد تقرير أعده خبراء فوضتهم الأمم المتحدة في أغسطس/آب، بأن الجيش الرواندي تدخّل في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية بشكل مباشر ودعم الحركة، كما أشار دبلوماسي أميركي في الأمم المتحدة هذا الأسبوع بوضوح إلى “المساعدة التي قدمتها قوات الدفاع الرواندية إلى حركة إم 23”.

لكن رواندا تنفي هذه المزاعم وتتهم جمهورية الكونغو الديمقراطية، التي تنفي بدورها، بالتعاون مع الجبهة الديمقراطية لتحرير رواندا، وهي جماعة مسلحة غالبيتها من مجموعة الهوتو العرقية شاركت في إبادة 1994 في هذا البلد.

يشار إلى أن “حركة 23 مارس” التي تعرف باسمها المختصر “إم 23” هي مليشيا كونغولية مؤلفة من أفراد ينتمون إلى عرقية التوتسي، استأنفت في نهاية العام الماضي القتال متهمة كينشاسا بعدم احترام الاتفاقات الخاصة بإعادة دمج مقاتليها.

وفي يونيو/حزيران، استولت الحركة على مدينة بوناغانا الحدودية مع أوغندا، وبعد أسابيع من التهدئة تقدمت منذ 20 أكتوبر/تشرين الأول الجاري داخل إقليم روتشورو، مما دفع عشرات آلاف السكان إلى الفرار.



Source link