بايدن يحذر روسيا من استخدام النووي ومعارك شرسة في باخموت الأوكرانية | أخبار


حذّر الرئيس الأميركي جو بايدن روسيا من استخدام السلاح النووي في أوكرانيا بعد اتهام موسكو كييف بالتخطيط لتفجير “قنبلة قذرة”، في حين تدور معارك وُصفت بالشرسة في محيط مدينة باخموت بمنطقة دونيتسك في إقليم دونباس (شرق)، وذلك بالتوازي مع المعارك في منطقة خيرسون (جنوب).

وقال بايدن أمس الثلاثاء عقب تلقيه لقاحا محدثا ضد فيروس كورونا، ردا على سؤال بشأن إمكانية اختلاق روسيا ذرائع لاستخدام سلاح نووي، إنها سترتكب خطأ فادحا إذا لجأت إلى سلاح نووي تكتيكي.

وأضاف متحدثا عن احتمال استخدام موسكو سلاحا نوويا تكتيكيا في أوكرانيا: “لا أضمن لكم حتى الآن أنها عملية اختلاق ذرائع، إذ لا نعرف ذلك بعد، لكن سيكون استخدامها خطأ جسيما للغاية”.

وبالتزامن، حذر المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) باتريك رايدر روسيا من أنها ستواجه عواقب في حال استخدمت قنابل ملوثة نوويا في أوكرانيا.

وقبل 3 أسابيع، كان الرئيس الأميركي قد وصف تهديد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين باستخدام الأسلحة النووية في أوكرانيا بالأخطر منذ أزمة الصواريخ الكوبية عام 1962، وحذر من أن ذلك ينذر بـ”نهاية العالم”، في حين هوّنت موسكو لاحقا من شأنه.

ويأتي التحذير الأميركي الجديد وسط اتهامات متبادلة بين روسيا من جهة وبين أوكرانيا وحلفائها الغربيين من جهة أخرى، بشأن احتمال استخدام قنبلة قذرة في الحرب الدائرة على الأراضي الأوكرانية منذ 24 فبراير/شباط الماضي.

والقنبلة القذرة هي قنبلة تقليدية محاطة بمواد مشعة معدة لنشرها على شكل غبار عند وقوع الانفجار، والغرض الرئيسي منها تلويث منطقة جغرافية والناس الموجودين فيها بالإشعاعات المباشرة والتهديد بخطر ابتلاع أو تنشق المواد المشعة، وفقا لوكالة الصحافة الفرنسية.

اتهامات متبادلة

وفي رسالة إلى مجلس الأمن الدولي أمس، قالت موسكو إن وزارة الدفاع الروسية تلقت معلومات مقلقة حول خطط كييف لارتكاب استفزاز بتفجير قنبلة قذرة؛ لاتهام روسيا باستخدام سلاح نووي تكتيكي.

وجاء في الرسالة أن الخطوة قد تتم بدعم من دول غربية، وأن المعلومات تشير إلى أن المعهد الأوكراني للبحوث النووية ومحطة فوستوشني للتعدين تلقيا أمرا مباشرا من نظام الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لتطوير القنبلة القذرة، وأن الأعمال قد وصلت إلى مراحلها النهائية.

واتهمت موسكو في الرسالة كييف بالسعي إلى ترهيب السكان وزيادة تدفق اللاجئين ومن ثم اتهام روسيا بالإرهاب النووي، كما حمّلت أوكرانيا وداعميها الغربيين المسؤولية الكاملة عن جميع عواقب استخدام قنبلة قذرة.

لكن وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا نفى الاتهامات الروسية، وقال إن بلاده لم يكن لديها مطلقا ولا تخطط مستقبلا لتطوير أي قنابل قذرة، مضيفا أنها دعت الوكالة الدولية للطاقة الذرية لزيارة أوكرانيا لتتمكن من دحض ما وصفها بأكاذيب روسيا.

كما وصفت الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا التصريحات الروسية بشأن القنبلة القذرة بالمزاعم الكاذبة، وحذرت واشنطن موسكو من عواقب وخيمة لأي استخدام نووي.

في المقابل، وصف المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف رد فعل الولايات المتحدة على احتمال استخدام أوكرانيا قنبلة قذرة، بغير المقبول.

Traces of war in Ukrainian city of Kherson
جنديان أوكرانيان يعبران جسرا في مدينة استعادتها القوات الأوكرانية بمقاطعة خيرسون (الأناضول)

معارك باخموت وخيرسون

ميدانيا، قالت وكالة الصحافة الفرنسية إن قصفا روسيا عنيفا استهدف أمس الثلاثاء مدينة باخموت الصغيرة الواقعة في منطقة دونيتسك، والتي يسعى الروس منذ أسابيع لاقتحامها، ووصفت المعارك الدائرة في محيط المدينة بالشرسة.

ونقلت الوكالة عن جندي أوكراني أن قوات بلاده حققت مكاسب في المنطقة خلال قتال جرى مساء الاثنين.

بدورها، قالت قيادة الأركان الأوكرانية إن قواتها صدت هجمات لقوات “فاغنر” في المنطقتين الجنوبية والشرقية من مدينة باخموت، وأوقعت خسائر في صفوف القوات المهاجمة.

كما أكدت القوات الأوكرانية استمرار عملياتها العسكرية في محوري سفاتوفا وكريمينا بمقاطعة لوغانسك التي تشكل مع دونيتسك إقليم دونباس، وأنها باتت الآن على بعد أقل من 6 كيلومترات عن مدينة كريمينا، مشيرة إلى إحرازها تقدما في جبهة هورليفكا شرقي لوغانسك.

وعلى وقع المعارك المستمرة على جبهات عدة، قال كيريل ستريموسوف نائب رئيس الإدارة الإقليمية الموالية لروسيا في خيرسون، إن خطوط الدفاع الروسية لم تتغير، وإن الجبهة قوية ومستقرة في هذه المنطقة التي أعلنت روسيا مؤخرا ضمها إليها إلى جانب زاباروجيا (جنوب) ودونيتسك ولوغانسك (شرق).

وأضاف ستريموسوف أن الانتصارات في ما سماها بالمنطقة الرمادية انتهت، في إشارة منه للتقدم الذي كانت أعلنته القوات الأوكرانية في خيرسون خلال الأسابيع الماضية.

من جهته، قال أوليكسي أريستوفيتش، مستشار الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مساء أمس الثلاثاء إن القوات الروسية تعزز صفوفها في خيرسون، متوقعا أن تشهد المقاطعة أشرس المعارك.

في السياق، قالت وزارة الدفاع الروسية إنها صدت محاولة هجوم أوكرانية عند محور خيرسون، وإنه تم تدمير وحدات عسكرية أوكرانية في خاركيف ودونيتسك (شرق) وضواحي ميكولايف (جنوب).

في هذه الأثناء، نقلت وكالة رويترز عن مسؤولين أميركيين أن واشنطن تدرس إرسال نظام دفاع جوي قديم من طراز “هوك” (HAWK) إلى أوكرانيا لمساعدتها في التصدي للطائرات المسيّرة وصواريخ كروز، وكانت واشنطن أعلنت أنها سترسل قريبا نظام “ناسامز” (NASAMS) للدفاع الجوي إلى كييف.



Source link