تونس.. مظاهرات ضد أزمة النفايات و”النهضة” تدعو أعضاءها لمقاطعة الانتخابات | أخبار


تظاهرت نقابات عمّالية وعدد من أهالي مدينة صفاقس التونسية -اليوم الخميس- أمام مقر المحافظة، للاحتجاج على تراكم النفايات وحرقها في شوارع المدينة، فيما قالت حركة النهضة إنها طلبت من أعضائها مقاطعة الانتخابات التشريعية المبكّرة المقررّة الشهر المقبل.

ورفع المحتجّون في صفاقس -ثاني كبرى مدن البلاد- شعارات تندّد بما وصفوه بإهمال السلطات تجاه تدهور الوضع البيئي في المدينة، كما طالبوا بإقالة المحافظ، بسبب عدم معالجة تراكم النفايات منذ أكثر من عام.

وذكرت وكالة الأنباء الفرنسية أن أكثر من ألف شخص تظاهروا اليوم في صفاقس احتجاجًا على تدهور الوضع البيئي، جرّاء أزمة جديدة تتعلّق بإدارة النفايات.

وجاء الاحتجاج بدعوة من الاتحاد العام التونسي للشُّغل، وهتف المتظاهرون أمام مقر ولاية المدينة، منتقدين عدم معالجة أزمة النفايات، ومطالبين بتنحّي والي صفاقس فاكر الفخفاخ، بعد أن أدلى بتصريحات قلّلت من عواقب حريق في مكبّ النفايات بالقرب من ميناء المدينة.

حريق

واندلع حريق هائل -أمس الأربعاء- في مكب عشوائي بطريق الميناء تسبّب في انتشار دخان كثيف بأغلب أرجاء المدينة، وعانى السكان في أحياء عدّة من صعوبات في التنفس.

في المقابل، قال رئيس بلدية صفاقس منير اللومي إن حرائق النفايات مفتعلة، ويُراد من خلالها تعطيل وإعاقة الحملة المكثّفة لرفع أكوام النفايات المتراكمة، والتي شرعت فيها بلدية الولاية، حسب قوله.

وكانت صفاقس -وهي مدينة صناعية كبيرة- قد شهدت في نوفمبر/تشرين الثاني 2021 مظاهرات احتجاجًا على تراكم النفايات في الشوارع والأرصفة، وأدّى إضراب عام إلى شلّ المدينة، وخرجت مظاهرات ضدّ إعادة فتح مكتب نفايات، تخلّلتها أعمال عنف.

ورغم وعود الرئيس قيس سعيّد بحل مشكلة النفايات في صفاقس “بأسرع ما يمكن”، فإن الوضع لم يتحسّن، مما دفع بعض السكان للتخلّص من القمامة بحرقها في الشارع. واستقبل الرئيس سعيد -أمس الأربعاء- وزيرة البيئة ليلى الشيخاوي، وأمرها “باتخاذ إجراءات فورية لإنهاء” أزمة النفايات في صفاقس.

مقاطعة

من جانبه قال عضو المكتب التنفيذي لحركة النهضة نزار الحبوبي اليوم الخميس -في مؤتمر صحفي بمقر الحركة في تونس العاصمة- إن الحركة تمنع انخراط أو ترشح أي عضو من أعضائها للانتخابات التشريعية، وتطالب منخرطيها بعدم تزكية أي مرشّح لهذا الاقتراع المقرّر في 17 ديسمبر/كانون الأول المقبل.

وعزتْ حركة النهضة مقاطعتها للانتخابات التشريعية المبكّرة إلى مخالفتها لكل المعايير الدولية، وأوضح الحبوبي أن “منع التمويل العمومي عن المرشحين سيعزّز التفاوت بينهم، وسيقسمهم إلى مدعومين من أشخاص نافذين، وإلى من لا يملك من يموّله، وسيكون حتمًا خارج اللعبة”.

ورأى القيادي في حركة النهضة أن تونس “لن تستقر سياسيًا ولا اقتصاديًا طيلة المدة القادمة، وهو ما جعلنا نعلن مقاطعتنا للانتخابات”.

والانتخابات المبكّرة هي إحدى إجراءات الرئيس قيس سعيّد الاستثنائية، وسبقها حلّ البرلمان، ومجلس القضاء، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، وإقرار دستور جديد للبلاد عبر استفتاء أُجري في 25 يوليو/تموز الماضي.

الرئيس

وكان الرئيس التونسي قال أمس الأربعاء إن من يتحدّث عن إمكانية إسقاط الدولة سيكون مكانه مزبلة التاريخ، على حدّ وصفه.

وأشار الرئيس سعيّد -خلال لقائه بوزيرة البيئة لبحث تراكم النفايات في مدينة صفاقس- إلى أن الحديث عن إسقاط الدولة ضربٌ من الوهم، وفق تعبيره.

من جانبه، قال نائب رئيس حركة النهضة علي العريض خلال مؤتمر لحزبه -اليوم الخميس- إن رئيس الجمهورية لا تتوفّر رؤية للإصلاح في تونس لديه حاليًا، مضيفًا أن الأوضاع عادت إلى وراء الوراء في ظلّ حكم سعيّد، وفق تعبيره.

وأضاف العريض أن تونس تشهد موجة من المحاكمات السياسية، شملت صحفيين ومحامين وسياسيين، وأشار إلى أن الرئيس سعيّد “لا يمتلك إلا الهوس بالسلطة، وأن ما يفعله لا علاقة له بإرادة الشعب التونسي”.





Source link