رغم نتائج أظهرت أنه برلمان بلا أغلبية… أبرز متنافسين يعلنان الفوز في الانتخابات بماليزيا وخسارة تاريخية لمهاتير محمد | أخبار


|

قال رئيس الوزراء الماليزي السابق محي الدين ياسين إنه حصل على مقاعد في البرلمان خلال الانتخابات العامة تكفي لتشكيل حكومة، رغم أن أحدث النتائج التي أعلنتها لجنة الانتخابات أظهرت أن البرلمان الجديد بلا أغلبية.

وقال محيي الدين -الذي يتزعم تحالف العقد الوطني- إنه مستعد للعمل مع أي حزب للوصول إلى العدد المطلوب لتشكيل الحكومة.

ومن ناحيته، قال زعيم المعارضة أنور إبراهيم إن ائتلافه -“تحالف الأمل”- لديه ما يكفي من الدعم من النواب لتشكيل حكومة. ولم يكشف إبراهيم عن النواب أو الأحزاب السياسية التي تدعمه.

وكان محلّلون قد حذّروا من مخاطر متزايدة لزعزعة استقرار البلاد المتعددة الإثنيات إن لم يفض الاستحقاق إلى غالبية صريحة تمكن الحكومة، التي تواجه فضيحة فساد واسعة النطاق، من إرساء شرعيتها.

ويعد رئيس الوزراء الماليزي الأسبق مهاتير محمد البالغ 97 عاما أحد أوائل الضحايا، إذ خسر مقعده في البرلمان إثر الانتخابات التشريعية، في أول هزيمة له خلال 53 عاما، الأمر الذي يهدد بوضع حد للمسيرة الطويلة لهذا السياسي المخضرم الذي كان يأمل بالعودة إلى المشهد السياسي.

وجاء مهاتير الذي شغل منصب رئيس وزراء ماليزيا لأكثر من عقدين على فترتين، في المركز الرابع، في منافسة خاضها 5 مرشحين في دائرة جزيرة لانكاوي الانتخابية.

ومن المحتمل أن تتجه ماليزيا إلى أول برلمان معلق لها على الإطلاق في فشل أي من الكتل المتنافسة في الفوز بالأغلبية، الأمر الذي يغذي حالة عدم اليقين السياسي في اقتصاد يعاني من انتعاش هش، وفقا لوكالة بلومبيرغ للأنباء.

وأظهرت النتائج الرسمية التي أعلنتها اللجنة الانتخابية تنافسا محتدما بين ائتلاف أنور إبراهيم “تحالف الأمل” و”تحالف العقد الوطني” بزعامة رئيس الوزراء السابق محيي الدين ياسين، في حين حل تحالف حزب الجبهة الوطنية الموحدة (تحالف باريسان بقيادة رئيس الوزراء الحالي) ثالثا.

وأظهر استطلاع أجراه معهد ميريديكا عشية الانتخابات أن ائتلاف أنور ابراهيم سيحصد 82 مقعدا من أصل 222، أي سيحظى بتأييد 33% من الناخبين لتوليه رئاسة الحكومة.

وبدا أنور إبراهيم “واثقا بحذر” من نيل ائتلافه الغالبية المطلقة في البرلمان. وقال في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية “النصر اليوم سيكون بالتأكيد مرضيا بعد أكثر من عقدين من النضال لكسب قلوب وعقول الناس”.

وعند الساعة 14:00 (08:00 بتوقيت غرينتش)، أي قبل ساعتين من إغلاق صناديق الاقتراع، كانت نسبة المشاركة 70% وفقا للسلطات. وتشكّلت طوابير انتظار طويلة أمام مراكز الاقتراع السبت، رغم تحذير الأرصاد الجوية من هطول أمطار غزيرة في البلاد البالغ عدد الناخبين المسجلين فيها 21 مليونا.

وبحسب بلومبيرغ، فإن النتائج التي أظهرت عدم فوز أي ائتلاف بأغلبية ستمدد الأزمة السياسية التي شهدت تغيير الحكومة 3 مرات في 4 سنوات، وأعاقت الجهود الرامية إلى خفض تكاليف المعيشة وكبح جماح العجز المتزايد في أعقاب الإنفاق لحماية الاقتصاد من الجائحة.

وسوف يلعب ملك ماليزيا الآن دورا رئيسيا في كسر الجمود. وقد يمنح الفائز الحاصل على أكبر عدد من الأصوات الفرصة الأولى للتفاوض على حكومة أقلية، أو قد يسمح للمرشحين لمنصب رئيس الوزراء بصياغة اتفاقات بين ائتلافاتهم، كما كان الحال في تشكيل الحكومتين الأخيرتين.

وإذا فشل ذلك، فقد يحدد الملك الزعيم الذي يعتقد أنه يحظى بالأغلبية في البرلمان، على الرغم من أن هذا لن يتم اختباره علنا حتى يجتمع البرلمان مرة أخرى، حسبما قال المحامي الدستوري، نيو سين يو.



Source link