علاقة رونالدو وتين هاغ تتأزم.. عدم احترام للأساطير أم تطبيق للقواعد والمعايير؟ | كرة قدم


يبدو أن العلاقة بين الهولندي إريك تين هاغ مدرب مانشسر يونايتد والنجم البرتغالي كريستيانو رونالدو لم تعد واضحة المعالم في حاضرها ومستقبلها.

فبعد استبعاده من تشكيلة “المانيو” أمس السبت في مواجهة تشلسي بالبريميرليغ التي انتهت بالتعادل 1-1، برر المهاجم الهولندي هذا الفعل بأن رونالدو أقدم على “خطأين”؛ في المرة الأولى سامحه وفي الثانية “عاقبه”.

ويعود تين هاغ في حديثه إلى مباراة ودية قبل انطلاق الموسم، خاضها مانشستر ضد فريق رايو فايكانو الإسباني ووقتئذ غادر “الدون” الملعب قبل صافرة نهاية المباراة.

وبعد مباراة فايكانو أخبر تين هاغ رونالدو أن “مغادرته مبكرا لم تكن مقبولة”.

وفي مباراة توتنهام الأسبوع الماضي في الدوري الممتاز التي انتهت بفوز يونايتد بهدفين نظيفين، تفاقمت القضية وساءت العلاقة بين الرجلين لأن رونالدو رفض الدخول كبديل ثم سار نحو النفق المؤدي إلى غرف الملابس قبل دقائق من نهاية المباراة بعدما تركه تين هاغ على مقاعد البدلاء.

“هذه المرة الثانية، ويجب أن تكون هناك عواقب”، حسب المدرب الهولندي الذي أكد رفض رونالدو (37) للمشاركة بديلا، وأضاف “أنا المدرب والمسؤول عن الثقافة هنا، ويتعين عليّ وضع المعايير والقواعد وإدارة الدفة. لدينا قيم ومعايير في الفريق”.

وتابع “سيكون هناك (وقت) له للتفكير، وأيضا لكل شخص آخر. كرة القدم رياضة جماعية، وعليك الوفاء بمعايير معينة، ويتعين عليّ العمل على تنفيذ ذلك”.

وبعد كل هذا الكلام والرسائل المبطنة والمباشرة لنجم بحجم رونالدو، حاول تين هاغ عدم “كسر الجرة” كليا، وقال إن الفريق “سيفتقد رونالدو.. الكلام واضح أيضا.. هو لا يزال لاعبا مهما في الفريق”.

ولكن تعالوا لنقارن بين تاريخ رونالدو اللاعب وتين هاغ اللاعب والمدرب

نبدأ مع تين هاغ: فاز حين كان لاعبا بكأس هولندا، وبوصفه مدربا ظفر 3 مرات بلقب الدوري الهولندي ومرتين بكأس هولندا ومرة بالسوبر الهولندي.

أما “صاروخ ماديرا” فخزانته ممتلئة بالألقاب الجماعية مع منتخب بلاده والفرق التي لعب لها والجوائر الفردية والأرقام القياسية، بينها على سبيل المثال لا الحصر:

  • 5 ألقاب في دوري أبطال أوروبا
  • 7 ألقاب في الدوريات الإنجليزية والإسبانية والإيطالية
  • 4 ألقاب في كأس العالم للأندية
  • كأس أمم أوروبا ولقب دوري أمم أوروبا مع منتخب بلاده
  • 5 كرات ذهبية
  • الهداف التاريخي لكرة القدم

وبكلمات بسيطة، فإن تاريخ الرجلين وما قدماه للمستديرة الساحرة لا يمكن مقارنته أو حتى الاقتراب من تاريخ قائد منتخب البرتغال.

 

 

ولكن هل يحق لتين هاغ معاملة رونالدو بهذه الطريقة التي يراها مئات الملايين من محبيه مسيئة؟

يجيب اللاعب الكويتي السابق طارق الجلاهمة والمحلل الحالي في قنوات “بي إن سبورتس” أن كرة القدم يجب أن تقدر النجوم وتحترمهم، بخاصة أن رونالدو من أساطير كرة القدم في العالم ولديه تاريخ كبير وإنجازات في عالم الساحرة المستديرة.

وأضاف أن “التعامل معه يجب أن يكون مغايرا، فهو لاعب كبير سنا وقدرا، ورغم أن خروجه من الملعب بهذه الطريقة خطأ، فإن هذه الحادثة لها دوافع”.

وأوضح “لا تستفز الأسد وتشتكي من الألم، ودافع هذه الحادثة هو سوء معاملة رونالدو من المدرب الهولندي، وتين هاغ لم يأت إلى مانشستر يونايتد مصادفة فقد تعاقد مع الفريق منذ الصيف الماضي، وكان عليه أن يكون واضحا وصريحا مع رونالدو ويقول له إن كان ضمن خططه المستقبلية وحساباته أو عليه الرحيل. تين هاغ مدرب قدير، ولكن كم مدربا تسنح لهم الفرصة لتدريب أساطير مثل رونالدو وميسي؟ قلائل هم من يحظون بهذه الفرصة”.

وتابع “هؤلاء النجوم لا يتكررون دائما، وما حدث هو تهميش وتقليل من قيمة رونالدو وعدم احترام له، وتين هاغ لم يخطئ في مباراة توتنهام بل هناك أخطاء تراكمية أوصلت العلاقة إلى هنا، رونالدو كانت ردة فعله خاطئة ولكن نحن بشر ونقدم على ردود فعل غير محسوبة أحيانا”.

بدوره، أشار النجم التونسي السابق حاتم طرابلسي والمحلل الحالي في “بي إن سبورتس” إلى أن هناك جانبين للقضية.

الأول: أن تين هاغ لديه الحق أن يبقي من يريد على دكة البدلاء رغم قيمة رونالدو الكبيرة كرويا.

وتابع أن تين هاغ يريد من لاعبيه الضغط والدفاع العالي والبقاء بالقرب من منطقة الخصم، ولهذا يرى أن رونالدو لا يناسب هذه الطريقة من اللعب. فراشفورد وأنطوني وسانشو شباب في العشرينيات من أعمارهم ورونالدو يقترب من الـ38، والمدرب يبحث عن لاعبين يطبقون خطته ورؤيته.

والثاني: تين هاغ طلب من رونالدو أن يقوم بعمليات الإحماء، ثم تناساه ولم يشركه في المباراة، وهذا ما أزعج رونالدو.

ودعا طرابلسي إلى أن يكون هناك تفاهم بين الرجلين وأن يخبر تين هاغ رونالدو أنه يحتاجه في عدد من المباريات، وفي أخرى يبقيه على دكة البدلاء، “احتراما لمشواره وتاريخه”.

وختم بأنه “يجب مراعاة شعور اللاعب وجماهيره في أنحاء العالم، فرونالدو فضّل اللعب لليونايتد على السيتي ولو تعاقد مع السيتي لكان هداف البريميرليغ”.

المصدر : الجزيرة + مواقع إلكترونية + مواقع التواصل الاجتماعي + وكالات





Source link