قطر تُشارك في مؤتمر وزراء إعلام منظمة “التعاون الإسلامي” بإسطنبول


شاركت دولة قطر في أعمال الدورة الثانية عشرة لمؤتمر وزراء الإعلام في منظمة التعاون الإسلامي المنعقد حاليًا بمدينة إسطنبول التركية.

ترأس وفد الدولة خلال المؤتمر سعادة الشيخ عبدالعزيز بن ثاني آل ثاني، الرئيس التنفيذي للمؤسسة القطرية للإعلام.

وقال سعادته، خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، إن قضية المعلومات المضللة تبرز كتحد يواجه العالم، فعلى الرغم من أن الشائعات والأخبار الكاذبة ليست وليدة هذا العصر، إلا أن طرق انتشارها تغيرت مع ثورة الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، الأمر الذي فرض واقعا جديدا ومعقدا يستدعي التعامل معه بعلمية حتى يتسنى معالجة المشكلات الماثلة.

وأضاف سعادة الشيخ عبدالعزيز بن ثاني آل ثاني أن الإيمان بحرية التعبير باعتبارها أساسا صلبا للحوار المفتوح والتفكير النقدي لا يعنى أن يستغل البعض هذه القيمة الإنسانية النبيلة لازدراء معتقدات الآخرين ومقدساتهم، ونشر خطاب الكراهية والمعلومات المضللة، لافتا إلى أن هذه الممارسات عدا عن كونها تقوض حقوقا عديدة أقرتها المواثيق الدولية لحقوق الإنسان فإنها تؤجج أيضا مشاعر الكراهية والعنف وتهدد الوجود السلمي والتعايش المشترك بين الأفراد والمجتمعات.

وأكد الرئيس التنفيذي للمؤسسة القطرية للإعلام على أهمية تضافر الجهود الدولية لزيادة الوعي المعلوماتي، ومحاربة التضليل الإعلامي والتحيز العنصري، من أجل عالم ينعم بالمصداقية والتسامح والاستقرار والازدهار.

حسين إبراهيم طه: الدورة الحالية للمؤتمر سوف تبحث التحديات التي تواجه قطاع الإعلام وبنيته التحتية في الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي

بدوره، قال حسين إبراهيم طه الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي إن الدورة الحالية للمؤتمر والتي تحمل عنوان (مناهضة التضليل الإعلامي وظاهرة الإسلاموفوبيا في عصر ما بعد الحقيقة) سوف تبحث التحديات التي تواجه قطاع الإعلام وبنيته التحتية في الدول الأعضاء بالمنظمة، كما سوف تستعرض الخطاب الإعلامي الموجّه إلى الآخر عن طريق وسائل الإعلام التقليدية وعبر قنوات الإعلام الحديث وشبكات التواصل الاجتماعي، مشيرًا إلى أن الأخيرة أتاحت التواصل الإعلامي للجميع.

وأشار الأمين العام إلى أن الدورة سوف تبحث جملة من القضايا أبرزها المسألة الفلسطينية والقدس الشريف، وإبراز الاعتداءات التي يتعرض لها المسجد الأقصى المبارك، بالإضافة إلى أهمية تسليط الضوء على الدول الأعضاء في القارة الإفريقية، فضلاً عن مشروع إطلاق جائزة المنظمة الدولية لمكافئة وسائل الإعلام والإعلاميين في مجال تعزيز الحوار والتسامح والوئام بين الثقافات.

وأضاف إن ما يستدعي النظر هو استمرار تنامي ظاهرة الإرهاب وخطاب التطرف اللذين وجدا طريقهما إلى بعض المجتمعات في الدول الأعضاء، وما لذلك من تأثير على فئة الشباب تحت شعارات توظف الدين الإسلام الحنيف رغم ابتعادها عنه كل البعد.

FfsYezpXgAIS_UT.png
 

من جهته، قال فخر الدين ألطون رئيس دائرة الاتصال في رئاسة الجمهورية التركية، إن إحدى التهديدات العالمية في الوقت الحالي هي بلا شك ظاهرة “الإسلاموفوبيا”، داعيا العالم إلى وجوب اعتبار “الإسلاموفوبيا” و”معاداة الإسلام” جرائم كراهية وضد الإنسانية ومكافحتها بشكل فعال.

وقد ناقش المؤتمر، الذي يشارك فيه، وفود من 57 دولة من منظمة التعاون الإسلامي، العديد من الموضوعات الهامة، من بينها الاستثمار في الصحة والرفاه، وتغير المناخ وصحة الكوكب، وهيكل التأهب والاستجابة للجوائح، والتحول الرقمي من أجل الصحة، والنظم الغذائية والصحية، وقدرة النظم الصحية على الصمود والإنصاف، والصحة العالمية من أجل السلام.

المصدر / إسطنبول – قنا



Source link