قمة مرتقبة بين بوتين وعلييف ورئيس الوزراء الأرميني في سوتشي | أخبار


قالت موسكو إن قمة ثلاثية بين الرئيس الروسي ونظيره الأذربيجاني ورئيس الوزراء الأرميني ستعقد بعد غد الاثنين في منتجع سوتشي الروسي، لمناقشة الأوضاع في إقليم ناغورني قره باغ.

وقال بيان للكرملين إن “مبادرة من الجانب الروسي ستجمع محادثات ثلاثية الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأذربيجاني إلهام علييف ورئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان يوم 31 أكتوبر/تشرين الأول في سوتشي”.

وأوضح الكرملين أن المسؤولين الثلاثة سيناقشون خلال هذا الاجتماع “الإجراءات الإضافية التي من شأنها تعزيز الاستقرار والأمن في منطقة” القوقاز.

وكان باشينيان أعلن الأربعاء الماضي أنه سيتوجه إلى روسيا للمشاركة في هذه القمة، مشيرا إلى أنه لا يعرف ما إذا كان الرئيس الأذربيجاني أكد مشاركته.

وأثارت الاشتباكات الدامية في سبتمبر/أيلول الماضي على طول الحدود الأرمينية الأذربيجانية مخاوف من حرب مرة أخرى بين الجانبين.

وقالت روسيا إنه سيجري التطرق خلال الاجتماع الثلاثي إلى تنفيذ اتفاقات تم التوصل إليها في المحادثات بوساطة روسية العام الماضي.

والتقى باشينيان وعلييف آخر مرة في بروكسل لإجراء محادثات بوساطة رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال بعد الاشتباكات في سبتمبر/أيلول الماضي.

كما لعب وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن دورا نشطا بجمع وزيري خارجية أرمينيا وأذربيجان في سبتمبر/أيلول الماضي على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وردا على سؤال عن مبادرة بوتين، قال المتحدث باسم الخارجية الأميركية نيد برايس إنه من المهم أن تعمل أرمينيا وأذربيجان من أجل “سلام دائم وشامل”.

ومن دون أن يعلق مباشرة على محادثات سوتشي، قال برايس إن العالم “يعرف تاريخ روسيا عندما يتعلق الأمر بجيرانها”.

وأضاف أن “الغزو الروسي لجورجيا العام 2008 والغزو الوحشي المستمر لأوكرانيا يظهران أن موسكو لا تحترم سيادة جيرانها وليست أبدا شريكا موثوقا على المدى الطويل”.

يذكر أن أذربيجان وأرمينيا تخوضان صراعا منذ عقود على منطقة ناغورني قره باغ التي كانت تضم تاريخيا أغلبية من السكان الأرمن لكنها كانت جزءا قانونيا من أذربيجان في ظل حكم السوفيات، وبعد انهيار الاتحاد السوفياتي أعلنت قره باغ استقلالها عن باكو تحت اسم جمهورية آرتساخ بدعم من يريفان، مما أثار حربا استمرت 3 سنوات.

وانتهت الحرب عام 1994 مع انتصار أرمينيا، وظلت قره باغ ربع قرن تحت السيطرة الأرمينية الفعلية رغم أن وضعها لم يكن قط معترفا به دوليا.

وبعد عقود من الجمود استعادت أذربيجان أجزاء كبيرة من هذه المنطقة في حملة عسكرية عام 2020، مما أجبر أرمينيا على تقديم تنازلات إقليمية كبيرة.



Source link