مسجدا الصفاة بوادي بني خروص بالعوابي مزار سياحي|الشبيبة – الشبيبة


الشبيبة – العمانية

 يعد مسجدا الصفاة أو مساجد الصلوت بوادي بني خروص بولاية العوابي في محافظة جنوب الباطنة وجهة سياحية للكثير من زوار الولاية، وهما مسجدان متجاوران بقرية الصلوت الأثرية والصفاة “الصخرة” التي يقع عليها أحد المسجدين بالإضافة إلى المسجد الثالث في أعلى الحصن باسم (مسجاد الصلوت).

ووضح حارث بن سيف الخروصي باحث في الآثار العمانية: “يفصل بين المسجدين مسافة تقدر بعشرة أمتار بينهما درج يصل إلى قناة فلج ستال تحت الأرض حيث يبلغ عمق القناة 41ر5 متر تحت مستوى الأرض وهناك درج يتجه إلى القناة تحت الأرض، بطن سقفه بجلاميد الحجارة، كما تم تبطين جدران الدرج بالحجارة الكبيرة.

وأضاف لوكالة الأنباء العُمانية: أن مسجد الصفاة الأول، هو المسجد الشمالي وهو مكعب الشكل بني على صخرة وتم وضع مسطبة من الطين والحجر لتسوية الأرضية كون الأرض المبني عليها غير متساوية، ويبلغ ارتفاع المحراب 2.2 متر، ويتكون من خمسة أجزاء وتوجد به أربعة نوافذ، وليس له صرح خارجي ولا داخلي كما أنه تمت صيانته في عصور مختلفة.

وقد غلف جداره الخارجي بطبقة أكثر تماسكا من الطين المخلوط بالقش لجعل البناء أكثر مقاومة لعوامل التعرية وخاصة عند هطول الأمطار، كما أن أسسه وضعت به طبقة فاصلة من صخور محلية تعرف بـ (الصلافة) ويعرف في بعض المصادر العربية بـ (حجر الأردواز) وهو حجر متحول من الحجر الطيني ويتميز بكونه على شكل صفائح وبمقاومته العالية للرطوبة.

أما بالنسبة لمسجد الصفاة الثاني فوضح حارث الخروصي أن المسجد يقع في الجنوب الشرقي من مسجد الصفاة الأول حيث تم بناؤه على الأرض ولم يتم بناؤه على الصخرة وهو أكبر حجما كما أن تربيعه أكثر دقة (الشكل المربع) من مسجد الصفاة الأول، ويبلغ سمك جداره 60 سنتيمترا، وشكله الخارجي قريب من مسجد الصفاة الأول.

وأضاف أن المسجد يتميز بوجود صفين من القناطر محمولين على أعمدة، كل صف يحمل قنطرتين مدببتين، والمحراب قد يكون مشابها للمحراب في مسجد الصفاة الأول، مشيرا إلى أن عمليات الترميم التي تمت في مسجد الصفاة الثاني أكثر من مسجد الصفاة الأول، ولكن تغيرت الكثير من معالمه بسبب دخول المياه إثر جريان وارتفاع منسوب الوادي.

الجدير بالذكر أن ولاية العوابي بمحافظة جنوب الباطنة تتميز بالعديد من الآثار والمعالم التراثية والأفلاج الشهيرة التي تعتبر مزارات سياحية لكثير من زوار قرى الولاية.



Source link