مقطع متداول لمسلمين يصلون داخل قطار يثير جدلا في الهند | أخبار منوعات


ضجت منصات التواصل الاجتماعي في الهند، بمقطع فيديو يظهر مجموعة من المسلمين وهم يؤدون صلاتهم في ممر قطار، بمدينة كوشنجار في ولاية أوتار براديش شمالي الهند، وقد حظي بنحو مليون ونصف المليون مشاهدة.

واستفز هذ المقطع المنتشر بشكل واسع المجلس التشريعي في ولاية أوتار براديش، (ديبلال بهارتي)، الذي تقدم ببلاغين لهيئة القطارات وللشرطة.

وقالت شبكة “إن دي تي في” “NDTV” الهندية إن الشرطة قد فتحت تحقيقا في الحادثة التي وقعت الخميس الماضي.

آراء وتباين

وتباينت أراء النشطاء والمدونين على منصات التواصل الاجتماعي حول الفيديو، بين منتقد لسلوك المصلين في طريق المارة بالقطار، وبين من استغل الفرصة للتهجم على المسلمين، ومطالبة التشديد عليهم.

وقال الناشط الهندي المسلم، محمد تنفير عبر حسابه على تويتر “أولا، لا يمكن أن تتم صلاة الجماعة في خط مستقيم كما هو واضح في الفيديو، ثانيا، لديك المرونة للصلاة وأنت جالس في مكانك في الحافلة أو القطار أو الرحلة، لأنه ليست هناك حاجة لإغلاق المسارات وإزعاج الآخرين”.

في حين اتهمت الصحفية، سواتي شارما، المصلين بمحاولة استفزاز الهندوس، وقالت عبر حسابها على تويتر “تذكرني مقاطع الفيديو هذه دائما بما قاله لاعب الكريكيت الباكستاني وقار يونس عن قيام زميله راضوان بأداء الصلاة في ملعب الكريكيت في مباراة الهند وباكستان”.

من جانبه، استنكر الناشط، سوراف يداف، انتقاد النشطاء لهذا الفيديو، قائلا “هل مثل هذه الفيديوهات تتداول بكثافة عبر المنصات عندما يؤدي الركاب صلوات هندوسية مثل جاجران وكيرتان”؟ وأضاف “أعتقد عندما تكون الصلوات هندوسية يتم تتداولها على أنها لمجموعة من المحبين لصلاة كيرتان”.

Muslims pray inside a mosque after Supreme Court's verdict on a disputed religious site, in Ayodhya, India, November 10, 2019. REUTERS/Danish Siddiqui
مسلمو الهند يشتكون من التضييقات (رويترز)

عداء المسلمين

يشار إلى أن رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يُعرف بعدائه للمسلمين، خاصة عقب أوامره للشرطة بعدم التعرض للهندوس خلال مذابح غوجارات في فبراير/شباط 2002.

ووُصف بعد ذلك مودي “بإمبراطور قلوب الهندوس”، وساعدته هذه الشهرة على البروز داخل الحزب الحاكم إلى أن رُشح لقيادته في انتخابات عام 2014.

وبعد وصوله إلى الحكم مباشرة، أطلق مودي العنان لغلاة الهندوس لاضطهاد المسلمين والتضييق عليهم بشتى الطرق، وتجلى ذلك في قتل مئات من المسلمين بتهمة أكل لحم الأبقار أو ذبحها، والاعتداء على آخرين بتهم حمل الهندوس على اعتناق الإسلام، أو إغراء الهندوسيات بالزواج من المسلمين، ومعارضة حجاب الطالبات المسلمات، ومنع بيع اللحم الحلال، وإزالة الأسماء الإسلامية للمدن والقرى والشوارع، ووضع أسماء هندوسية بدلا منها.

ومن هذه الإجراءات أيضا تغيير الكتب المدرسية بإزالة أي مواد تشيد بالمسلمين وإدخال مواد مهينة لهم، وتعديل قانون الجنسية لحرمان ملايين المسلمين من الجنسية الهندية، فضلا عن دعوات أطلقت لإبادة المسلمين في الهند، وهدم بيوتهم ومتاجرهم واقتحام أحيائهم.





Source link