واشنطن بوست نقلا عن وثيقة استخباراتية أميركية: الإمارات تلاعبت بالنظام السياسي الأميركي لمصلحتها | أخبار


|

قالت صحيفة واشنطن بوست إن مسؤولين في المخابرات الأميركية جمعوا تقريرا سريا يشرح بالتفصيل الجهود المكثفة لقيام الإمارات بالتلاعب بالنظام السياسي الأميركي.

وتشمل الأنشطة التي غطاها التقرير -ووصفها 3 أشخاص قرؤوه للصحيفة، واشترطوا عدم الكشف عن هوياتهم- محاولات غير قانونية وأخرى قانونية لتوجيه السياسة الخارجية الأميركية بشكل موات لصالح الإمارات.

وقال هؤلاء الأشخاص إن هذا يكشف عن محاولة الإمارات، التي تمتد عبر إدارات أميركية متعددة، استغلال نقاط الضعف في نظام الحكم الأميركي، بما في ذلك الاعتماد على المساهمات في الحملات، والقابلية لشركات الضغط القوية، والتراخي في تطبيق قوانين الإفصاح التي تهدف إلى الحماية من تدخل الحكومات الأجنبية.

وأوضحت الصحيفة أنه تم جمع الوثيقة من قبل مجلس الاستخبارات الوطني (National Intelligence Council)، وتم إطلاع كبار صانعي السياسة الأميركيين عليها في الأسابيع الأخيرة، لتوجيه عملية صنع القرار فيما يتعلق بالشرق الأوسط والإمارات العربية المتحدة التي تتمتع بنفوذ كبير في واشنطن.

ورفضت المتحدثة باسم مكتب مدير المخابرات الوطنية الأميركي لورين فروست، التعليق عندما سئلت عن التقرير.

ومن جهته، قال سفير الإمارات في واشنطن يوسف العتيبة -بحسب الصحيفة- إنه “فخور بنفوذ الإمارات ومكانتها الجيدة في الولايات المتحدة”.

وأضاف في بيان، أن ذلك “تحقق بشق الأنفس، واستحقته (الإمارات) عن جدارة، وهو نتاج عقود من التعاون الوثيق بين الإمارات والولايات المتحدة والدبلوماسية الفعالة، ويعكس المصالح والقيم المشتركة”، بحسب ما ذكرت الصحيفة.

وقالت واشنطن بوست إن بعض عمليات التأثير الموصوفة في التقرير معروفة لمتخصصي الأمن القومي، لكن هذه الأنشطة ازدهرت بسبب عدم رغبة واشنطن في إصلاح قوانين التأثير الأجنبي، أو توفير موارد إضافية لوزارة العدل. ونقلت عن أشخاص مطلعين على التقرير أن الأنشطة الأخرى تشبه إلى حد بعيد التجسس.

وأضافت أن الإمارات أنفقت -وفقا لسجلات وزارة العدل- أكثر من 154 مليون دولار على جماعات الضغط منذ عام 2016، كما أنفقت مئات الملايين من الدولارات الأخرى على التبرعات للجامعات ومراكز الفكر الأميركية، والعديد منها ينتج أوراق سياسات ذات نتائج مواتية لمصالح الإمارات العربية المتحدة.

وقالت الصحيفة إنه على الرغم من أن الإمارات العربية المتحدة حافظت على دعم قوي من الحزبين الأميركيين، إلا أنها أقامت علاقة وثيقة بشكل خاص مع إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب، التي وافقت على بيع ما قيمته 23 مليار دولار من طائرات “إف-35″ (F-35) و”إم كيو-9” (MQ-9) وذخائر أخرى للإمارات، مضيفة أن تلك الصفقة واجهت مقاومة من قبل الديمقراطيين في الكونغرس، ولم تتحرك قدما حتى الآن، لكنها مدعومة من قبل إدارة الرئيس الحالي جو بايدن.

وأشارت الصحيفة إلى أنها كشفت الشهر الماضي عن “المغازلة الواسعة” التي تمارسها الإمارات مع المتقاعدين العسكريين الأميركيين ذوي الرتب العالية. وأظهر التحقيق أنه على مدى السنوات السبع الماضية، عمل 280 متقاعدا من الخدمة العسكرية الأميركية مقاولين عسكريين ومستشارين لدولة الإمارات العربية، وذلك أكثر من أي دولة أخرى.

ويحرص التقرير الاستخباري على عدم تحديد أفراد معينين، وفقا لمن قرؤوه، لكنه يذكر عدة اجتماعات ومحادثات شارك فيها مسؤولون أميركيون وإماراتيون. وتشير إحدى الفقرات إلى اجتماع بين مسؤول أميركي كبير ومسؤول إماراتي رفيع، أثنى كل منهما على الآخر “لوحده” لإنقاذ العلاقة بين الولايات المتحدة والإمارات العربية المتحدة، وقال أحد الذين قرؤوا التقرير إنه كان إشارة لا لبس فيها إلى العتيبة.

وعند سؤاله عن النتائج التي توصلت إليها الاستخبارات، قال العتيبة -وفقا للصحيفة- إنه “تشرّف بأن يكون من بين مجموعة من الأشخاص الجادين ذوي النوايا الحسنة في كلا البلدين، الذين أقاموا شراكة كاملة ودائمة جعلت الإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة والمنطقة أكثر أمانا، وأكثر ازدهارا وانفتاحا”، بحسب تعبيره.



Source link