وفاة معتقل وكوب الماء الأخير لعلاء عبد الفتاح.. تزايد المطالب الحقوقية قبل قمة المناخ بمصر | حريات


القاهرة- مع اقتراب مؤتمر المناخ الذي تستضيفه مصر الأسبوع المقبل، تصاعد الحديث دوليا ومحليا عن حقوق الإنسان، وسط أنباء عن وفاة سجين بعد إضرابه عن الطعام، في حين أعلن السجين الشهير علاء عبد الفتاح الإضراب الكلي عن الطعام والماء بالتزامن مع بدء المؤتمر.

ويعقد مؤتمر المناخ الدولي “كوب 27” في مدينة شرم الشيخ جنوب جزيرة سيناء في الفترة من 6 إلى 18 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري.

وفاة معتقل

وأعلنت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان وفاة المعتقل علاء محمد عبد الغني السلمي (47 عاما) من محافظة الإسكندرية شمالا. وقال بيان للشبكة إن الوفاة حدثت “نتيجة ظروف الحبس غير الإنسانية وغير القانونية، والتي دفعته للدخول في إضراب مفتوح عن الطعام لمدة شهرين، ولم يتلق خلالها أي رعاية طبية أو متابعة من إدارة سجن بدر 3، مما نتج عنه فقدانه عشرات الكيلوغرامات من وزنه ليلفظ أنفاسه الأخيرة، وإبلاغ أسرته بعدها بثلاثة أيام”.

وقالت منظمات حقوقية إنه بوفاة السلمي يرتفع عدد ضحايا السجن الجديد منذ افتتاحه إلى اثنين حتى الآن. والشهر الماضي، قالت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا إن عدد المعتقلين المتوفين في السجون المصرية خلال العام الجاري بلغ 32 متوفى.

كوب الماء الأخير

وفي سياق متصل، نقلت أسرة الناشط السياسي علاء عبد الفتاح أن علاء قرر تصعيد إضرابه الجزئي عن الطعام المستمر منذ نحو 6 شهور، حيث أبلغهم نيته الإضراب كليا عن الطعام، وأنه سيشرب كوب الماء الأخيرة صبيحة يوم 6 نوفمبر/ تشرين الثاني القادم، محمّلة الحكومة المصرية والبريطانية المسؤولية عن حياته.

وحصل عبد الفتاح على الجنسية البريطانية مؤخرا، في محاولة لإطلاق سراحه على غرار سجناء آخرين من مزدوجي الجنسية، عبر التنازل عن الجنسية المصرية.

والأسبوع الماضي، طالب 64 نائبا من أعضاء مجلسي العموم واللوردات البريطانيين، وزير الخارجية جيمس كليفرلي بضمان استغلال لندن فرصة مؤتمر المناخ لإطلاق سراح عبد الفتاح، قائلين إن “وضع علاء خطير للغاية ويتطلب رسالة قوية”.

رسالة دولية

واليوم الأربعاء، وجّه 15 من الحائزين على جائزة نوبل رسالة مفتوحة تدعو الحكومات والمجموعات البيئية والشركات بالضغط لمطالبة الحكومة المصرية بالإفراج عن آلاف المعتقلين السياسيين قبل وأثناء مؤتمر المناخ العالمي.

ووقع على الرسالة 13 من الحائزين على نوبل للآداب، كما وقع عليها الحائز على نوبل في الكيمياء جورج بي سميث، بالإضافة إلى عالم الرياضيات الحائز على نوبل في الفيزياء روجر بنروز.

وقال الموقعون “إذا اجتمع قادة العالم في مصر وغادروا دون حتى كلمة واحدة عن الفئات الأكثر ضعفا، فما هو الأمل الذي يمكن أن يكون لديهم؟”، ودعا حملة نوبل الـ15 قادة العالم إلى “النطق بأسماء السجناء والمطالبة بحريتهم، ودعوة مصر لطي الصفحة والتحول إلى شريك حقيقي في مستقبل مختلف، مستقبل يحترم حقوق الإنسان والكرامة”.

ووُزعت الرسالة على نحو 30 شخصية من رؤساء دول ووزراء مناخ وكبار مبعوثين ومفاوضين، ومن بينهم رؤساء الأمم المتحدة والمفوضية الأوروبية والولايات المتحدة، فضلا عن رئيس الوزراء البريطاني.

مطالب حقوقية

يأتي هذا فيما أطلقت 12 منظمة حقوقية مصرية عريضة إلكترونية لجمع تواقيع أكبر عدد من المتضامنين، من أجل الضغط لفتح الفضاء المدني وإطلاق سراح كلّ المحتجزين تعسفا في البلاد.

وقالت المنظمات الموقعة: “بصفتنا منظمات وجماعات وأفرادا متابعين لمؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغيّر المناخ، نراقب بقلق بالغ حالة حقوق الإنسان في مصر، وخاصة القيود التي تفرضها الحكومة على الحقوق والحريات مثل حرية التعبير والتجمع السلمي، والقيود على مساحة المجتمع المدني والمعارضة السياسية في البلاد”.

والمنظمات الموقعة هي: مؤسسة حرية الفكر والتعبير، ومركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، وكوميتي فور جستس، والجبهة المصرية لحقوق الإنسان، والمبادرة المصرية للحقوق الشخصية، وإيجيبت وايد، ومركز النديم، ومنصة اللاجئين في مصر، ومؤسسة سيناء لحقوق الإنسان، والمفوضية المصرية للحقوق والحريات، ومبادرة الحرية، والمنبر المصري لحقوق الإنسان.

ودفع تصاعد أزمات المعتقلين مؤسسة حرية الفكر والتعبير إلى مطالبة الحكومة بإتاحة المعلومات الخاصة بأوضاع أماكن الاحتجاز داخل السجون، وذلك في ورقة بحثية نهاية أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

واعتبرت المنظمة الحقوقية أن ذلك يمكن تحقيقه من خلال إصدار قانون تداول المعلومات، والإفصاح عن دليل العمل في السجون، والتوقيع على البروتوكول الاختياري الخاص باتفاقية مناهضة التعذيب، والذي يترتب عليه قيام اللجنة الفرعية لمنع التعذيب التابعة للأمم المتحدة بزيارات ميدانية داخل السجون في مصر، فضلًا عن وجود جهة مستقلة لها الحق في القيام بزيارات ميدانية مفاجئة للسجون، ومقابلة السجناء والوصول إلى جميع الأماكن داخل السجن.





Source link