الجزائر.. هل تتدفق الاستثمارات الأجنبية بعد اعتماد القانون النقدي والمصرفي الجديد؟ | اقتصاد

[ad_1]

الجزائر- يستعد البرلمان الجزائري للمصادقة على مشروع القانون النقدي والمصرفي الذي يعوّل عليه في تشجيع الاستثمار الأجنبي وتسهيل حركة تحويل رؤوس الأموال. ويندرج مشروع القانون ضمن الالتزامات الـ54 للرئيس عبد المجيد تبون، فيما يتعلق بالإصلاحات الكبرى للحوكمة المالية في الجزائر.

وتأتي هذه الخطوة بعد سريان قانون الاستثمار الجديد في الجزائر، والذي من المتوقع أن ينهي عراقيل الاستثمار الأجنبي.

وزير المالية لعزيز فايد قال لدى عرض مشروع القانون النقدي والمصرفي على البرلمان، إنه “سيسمح بالسير قدما نحو عصرنة النظام المصرفي، لمواكبة التطورات الراهنة والمستقبلية ولا سيما في شقها التكنولوجي، ويساعد على توفير المناخ الملائم لاستخدام كل الأدوات المصرفية الحديثة”.

واعتبر فايد أنه “على الرغم من كل ما عرفه النظام المصرفي الجزائري من إصلاحات، فإنه ما زال يواجه تحديات كبيرة ويعاني من سلبيات تفرض مواصلة الإصلاحات لمواكبة التطورات المصرفية الدولية”.

وتأتي الإصلاحات المالية ضمن مساعي الجزائر للتخلص من الاعتماد المفرط على الغاز والنفط، حيث تنشد الدولة تنويع اقتصادها من خلال خطة إنعاش أعلن عنها الرئيس تبون في 2020.

وتشمل خطة الحكومة 3 محاور كبرى و20 بندا لإصلاح وإنعاش اقتصاد البلاد الذي تضرر بشدة من تبعات فيروس كورونا وهبوط أسعار النفط.

وهذه أول مرة يخضع فيها قانون النقد والقرض لتعديل شامل منذ صدوره في 14 أبريل/نيسان 1990، بينما شهد عدة تعديلات تقنية محدودة بأوامر رئاسية، في سنوات 2001 و2003 و2010 وأخيرا في 2017، لإقرار التمويل غير التقليدي، من أجل تغطية العجز في الموازنة وإنعاش الاقتصاد المتأثر وقتها بتراجع إيرادات المحروقات.

مشكلة تفشي البيروقراطية

وتشكّل الإجراءات البيروقراطية في المعاملات البنكية إحدى عوامل عزوف المستثمرين الأجانب عن الاستثمار في الجزائر طوال السنوات الماضية، إذ وجّه البنك الدولي انتقادات للجزائر مؤخرا بسبب تأخر وثقل الإجراءات البنكية، وسيطرة البيروقراطية عليها، وصعوبات تحويل أرباح الشركات الأجنبية للخارج.

ويرى الخبير الاقتصادي محفوظ كاوبي أن البنوك العمومية التي تمثل 85% من حجم السوق المصرفي، ورثت تنظيما إداريا لا تجاريا، معتبرا أن المنظومة المصرفية منظومة بيروقراطية وبعيدة كل البعد عن القواعد الحديثة في التنافس.

وأشار إلى أن القطاع المصرفي رهين علاقته بالقطاع العمومي الذي يراعي متطلبات الحفاظ على السلم الاجتماعي، ولا يخضع للقواعد التجارية والاقتصادية.

تسهيلات تتيح تدفق الاستثمارات

من جانبه، قال الخبير الاقتصادي أبو بكر سلامي إن العقلية السائدة في القطاع المصرفي في الجزائر تعيق الاستثمار المحلي والأجنبي بسبب عدم مواكبة التطورات العالمية.

ويرى سلامي أن الإجراءات الجديدة في القانون النقدي والمصرفي من شأنها أن تقضي على السلبيات التي تعيق الاستثمار، وتساهم في تدفق رؤوس الأموال والاستثمارات إلى الجزائر.

في المقابل، اعتبر كاوبي أن التعديلات الجديدة في القانون تصب في خانة الإشراف ومراقبة النظام المصرفي وتنويع المنتجات البنكية واعتماد وسائل دفع إلكترونية حديثة إلى جانب اعتماد الصيرفة الإسلامية والدينار الإلكتروني، “لكن لا تزال هناك مشاكل أعمق في القطاع المصرفي بحاجة إلى كثير من الحلول”.

ويرى كاوبي أنه على الرغم من أهمية التعديلات الجديدة، “فإنها تبقى غير كافية لمعالجة مشاكل النظام المصرفي الجزائري بسبب ارتباطه القوي بالنظام السياسي”.

[ad_2]

Source link