[ad_1]
اتهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أميركا بأنها حولت أوكرانيا إلى تهديد وجودي لروسيا، كما اتهم حلف شمال الأطلسي (الناتو) بالسعي للهيمنة على العالم، في المقابل وضع الرئيس الأميركي جو بايدن شرطا للحديث مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين.
يأتي هذا بينما قالت وزارة الدفاع الروسية إن وحداتها سيطرت بشكل كامل على مدينة أندرييفكا في مقاطعة دونيتسك (شرق) أوكرانيا، في حين حذر مسؤولون أوكرانيون من أن روسيا تستعد لشن موجة جديدة من الضربات بالصواريخ والطائرات المسيرة.
وقال وزير الخارجية الروسي في مؤتمر صحفي الخميس، إن الولايات المتحدة والناتو منخرطون بشكل مباشر في الصراع في أوكرانيا، مؤكدا أنهم يقومون بتوريد الأسلحة لأوكرانيا بالإضافة إلى تدريب جنودها في المملكة المتحدة وألمانيا وإيطاليا ودول أخرى.
وفي وقت سابق، اتهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الأميركيين بتسريب أنباء عن اجتماع استخباراتي ثنائي عقد في تركيا قبل أسبوعين.
وفي مؤتمر صحفي عقده في موسكو اليوم بشأن قضايا الأمن الأوروبي، قال لافروف إن الولايات المتحدة كانت هي من يصر على سرية قناة الاتصال بين رئيس جهاز المخابرات الخارجية في بلاده سيرغي ناريشكين ونظيره الأميركي وليام بيرنز، إلا أنها بدأت بعد ذلك في التسريبات.

شروط بايدن
وفي سياق متصل، قال الرئيس الأميركي جو بايدن -خلال مؤتمر صحفي مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون في واشنطن- الخميس، إنه مستعد للحديث مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إذا أظهر رغبته بإنهاء الحرب في أوكرانيا.
لكنه في المقابل أكد أنه لن يتفاوض معه قبل التفاهم مع الشركاء الأوروبيين، معتبرا أن انتصار روسيا في أوكرانيا أمر غير وارد.
وشدد الرئيس الأميركي على أن الطريقة الوحيدة لإنهاء الحرب هي انسحاب روسيا من أوكرانيا.
وأكد الرئيسان الأميركي والفرنسي في بيان مشترك عزمهما على تحميل روسيا المسؤولية عما اعتبراه جرائم الحرب في أوكرانيا، من خلال الأمم المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية ووسائل أخرى.
من جهته، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إنه سيواصل الحديث مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، خاصة عن أمن وسلامة المحطات النووية.
لكن المتحدث باسم الرئاسة الروسية ديمتري بيسكوف أكد أن جدول أعمال الرئيس بوتين لا يتضمن حتى الآن اتصالا هاتفيا مع ماكرون.
“لن ننجر” للحرب
من جانب آخر، تعهد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي “ناتو” (NATO) ينس ستولتنبرغ الخميس بمواصلة تقديم الدعم لكييف، لكنه أشار إلى أن الحلف سيظل حذرا “ولن ننجر إلى حرب بوتين في أوكرانيا”.
وقال ستولتنبرغ -في مؤتمر صحفي مشترك مع المستشار الألماني أولاف شولتز عقب اجتماعهما في العاصمة الألمانية برلين- إن “الناتو ليس طرفا في النزاع الروسي الأوكراني، ولن ننجر إلى حرب (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين في أوكرانيا”.
واتهم الأمين العام للناتو “الرئيس بوتين بقصف البنية التحتية المدنية والطاقة في أوكرانيا بهدف تجميد الأوكرانيين وتجويعهم وإجبارهم على الخضوع”.
وأضاف ستولتنبرغ أن “بوتين يستخدم الشتاء سلاحا، ولا يمكننا السماح له بالفوز”، متابعا أنه “في هذه اللحظة الحرجة أصبح دعمنا المستمر لأوكرانيا أكثر أهمية من أي وقت مضى”.
كما شكر ستولتنبرغ الحكومة الألمانية على دعمها المالي والعسكري لأوكرانيا.
طلب أوروبي
بدوره، أعلن مسؤول أوروبي رفيع الخميس أنه طالب بكين بالضغط على موسكو بشأن الحرب في أوكرانيا، في حين حذرت كييف من موجة ضربات صاروخية جديدة ستشنها روسيا في كامل أنحاء البلاد.
وقال رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال إنه حث الرئيس الصيني شي جين بينغ على استغلال نفوذه، للضغط على روسيا لاحترام ميثاق الأمم المتحدة فيما يتعلق بأوكرانيا.
وحتى الآن، تتخذ الصين موقفا وسطا حيال حرب روسيا على أوكرانيا، حيث وجهت بعض الانتقادات لها، لكن في الوقت نفسه لم تنضم إلى قائمة الدول التي فرضت عقوبات على موسكو.
من جانبه، قال مفوض السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل إن الاتحاد يبذل جهودا كبيرة لإقامة نظام أمني جديد في أوروبا.
وفي وقت سابق، اتهم بوريل روسيا بارتكاب جرائم حرب في أوكرانيا بتدمير البنية التحتية المدنية هناك.
وقال بوريل في إحاطة على هامش اجتماع منظمة الأمن والتعاون في أوروبا المنعقد في بولندا، إن الاتحاد الأوروبي يدعم إقامة محكمة خاصة لما وصفها بجرائم الحرب في أوكرانيا.
وأكد بوريل أن روسيا يجب أن تدفع تكلفة إعادة بناء أوكرانيا، مشددا على أن الاتحاد الأوروبي يبحث السبل القانونية لاستخدام الأموال الروسية المجمدة لإعادة إعمار هذا البلد.
تقدم روسي
ميدانيا، قالت وزارة الدفاع الروسية إن وحداتها سيطرت بشكل كامل على مدينة أندرييفكا في مقاطعة دونيتسك شرق أوكرانيا، وصدت هجمات على محاور جنوب المقاطعة.
وأكد المتحدث باسم الوزارة إيغور كوناشينكوف أن سلاح الجو استهدف مواقع لمن وصفهم بالمرتزقة الأجانب في دونيتسك, ودمر أكثر من 80 موقعا للمدفعية الأوكرانية.
وقالت مراسلة الجزيرة إن مدينة دونيتسك تعرضت مساء الخميس لقصف صاروخي مكثف.
وقالت السلطات المحلية الموالية لروسيا إن إحدى القذائف استهدفت مركز الإدارة المحلية وأدت إلى مقتل أحد أفراد الشرطة المحلية.
في المقابل، أعلن الجيش الأوكراني إتمام صفقة تبادل أسرى جديدة مع الجانب الروسي، استعاد بموجبها 50 جنديا أوكرانيا أسروا خلال المعارك الأخيرة.
وقال الجيش الأوكراني إن الجنود الذين تمت استعادتهم, مقاتلون أصيبوا في معارك شهدتها زاباروجيا ودونيتسك ولوغانسك.
من جهتها، قالت وزارة الدفاع الروسية إنها استعادت 50 جنديا من الأراضي التي تسيطر عليها كييف، بعد عملية تفاوض.
وأفاد بيان للوزارة بأن طائرات نقل عسكرية تابعة للقوات الجوية الروسية ستنقل الجنود المفرج عنهم إلى موسكو للعلاج وإعادة التأهيل في المؤسسات الطبية التابعة لوزارة الدفاع الروسية.
إنذار أوكراني شامل
في غضون ذلك، حذر مسؤولون أوكرانيون مساء الخميس من أن روسيا تستعد لشن موجة جديدة من الضربات بالصواريخ والطائرات المسيرة.
وكتبت “خدمة الحدود في البلاد” على تطبيق المراسلة تليغرام “إنذار شامل من الغارات الجوية بأوكرانيا، اذهبوا إلى الملاجئ”.
وقبل ذلك، أكد الجيش الأوكراني استمرار القصف الروسي على مقاطعات خيرسون وزاباروجيا وميكولايف ودنيبرو جنوبي البلاد.
وقال الجيش الأوكراني إن الروس نفذوا خلال الساعات الماضية 41 غارة جوية و28 قصفا من منظومة صواريخ على مواقع قوات أوكرانية ومناطق مأهولة بالسكان في خيرسون.
وأضاف أن قواته رصدت انسحاب قوات روسية من مواقع معينة في منطقة خيرسون أيضا.
كما أكد الجيش الأوكراني استمرار القصف الروسي على منطقة أوتشاكوف بميكولايف والعديد من قرى التماس في زاباروجيا ودنيبرو.
خسائر أوكرانيا
بدوره، قال المستشار الرئاسي الأوكراني ميخايلو بودولاك لشبكة تلفزيونية أوكرانية مساء الخميس إن القوات المسلحة لبلاده فقدت ما بين 10 آلاف و13 ألف جندي حتى الآن في الحرب مع روسيا.
وهذه التصريحات هي على ما يبدو أول تقييم لعدد القتلى منذ نهاية أغسطس/آب عندما قال قائد القوات المسلحة إن قرابة 9 آلاف جندي قتلوا في الحرب.
وقال بودولاك للقناة 24، نحن صريحون في الحديث عن عدد القتلى، مشيرا إلى أن عدد الجنود المصابين أكبر من القتلى.
وقال أوليكسي أرستوفيتش مستشار الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في مقابلة عبر دائرة تلفزيونية أمس الأربعاء، إن حصيلة القتلى الروس نحو 7 أضعاف مثلها من الأوكرانيين.
من جانبه، أعلن المفوض البرلماني الأوكراني لحقوق الإنسان دميترو لوبينيتس، أن أكثر من 14.5 مليون مواطن غادروا البلاد منذ بدء الهجمات الروسية.
وأوضح لوبينيتس في تصريح صحفي الخميس، أن 11.7 مليونا ممن غادروا البلاد توجهوا إلى دول الاتحاد الأوروبي.
وأضاف أن 4.7 ملايين أوكراني اضطروا إلى النزوح الداخلي بسبب استمرار الحرب.
[ad_2]
Source link
















Leave a Reply
View Comments