[ad_1]
نشرت “واشنطن بوست” (Washington Post) الأميركية تقريرا ذكرت فيه أن الحكومة الهندية تدق ناقوس الخطر بشأن ما يقوله مسؤولو الأمن من علامات على انتعاش محتمل لحركة انفصالية للسيخ في ولاية البنجاب الشمالية.
وأضافت أن هذه المخاوف قد تضاعفت أخيرا، مع مطاردة الشرطة للانفصالي أمريتبال سينغ والصحفيين الذين يسجلون كل تحركاته على كاميرات الدوائر التلفزيونية المغلقة.
ونسب التقرير إلى مسؤولين أمنيين كبار القول إنهم شهدوا اضطرابات متزايدة في البنجاب على مدى السنوات الخمس الماضية، مع تجدد الدعوات من قبل بعض أعضاء الديانة السيخية من أجل دولة مستقلة تسمى خالستان.
عودة ذكريات التمرد في الثمانينيات
وقالت الصحيفة إن الأحداث الأخيرة تعيد ذكريات تمرد السيخ في الثمانينيات، الذي فجرته غارة للجيش الهندي على أقدس مزار ديني للسيخ، المعبد الذهبي في أمريتسار، حيث قُتل زعيم السيخ المتشدد جارنايل سينغ بيندرانويل. ويرى البعض أن أمريتبال يحاول أن يرث عباءة بيندرانويل.
ونسب التقرير إلى نونيهال سينغ مفوض شرطة أمريتسار قوله “إن ما يحدث هو غليان تحت الأرض. القلق هو أن النقطة الصغيرة يمكن أن تتحول إلى حركة”.
أعمال عنف وتفجيرات
وأضاف أن أعمال عنف متفرقة مع تفجيرات وهجمات على مراكز للشرطة قد وقعت قُتل خلالها 4 جنود يوم الأربعاء الماضي في قاعدة عسكرية بالبنجاب، كما قُتل زعماء دينيون”. وأورد التقرير أن فبراير/شباط الماضي شهد اشتباكا لقوات الأمن مع متظاهرين يطالبون بالإفراج عن معتقلين منذ الثمانينيات.
واقتحم أمريتبال حديثا مركزا للشرطة لإطلاق سراح زميل مقرّب منه، وعند مناقشة مظالم السيخ ظل يدعو إلى “حرية” البنجاب، ويقول في المقابلات الإعلامية إن إنشاء خالستان يعني نهاية المعاناة.
وذكر التقرير أن الدعوات لخالستان تلقى صدى لدى بعض السيخ في الخارج. ففي مارس/آذار الماضي عُرضت صورة أمريتبال على شاشة شاهقة فوق بحر من المؤيدين في تايمز سكوير بنيويورك. لكن في البنجاب، حيث يشكل السيخ 60% من السكان، لا توجد هذه الدعوات إلا في جيوب نادرة فقط.
الظلم التاريخي المتصوّر
وعادت صورة بيندرانويل التي أزيلت من معابد السيخ وعُزلت في أماكن خاصة خلال الثمانينيات إلى أماكن تجمعات السيخ. وعلى الرغم من أن ذلك يعكس للبعض التعاطف مع إنشاء دولة خالستان، فإنه يمثل لآخرين رمزا لمقاومة السيخ ضد الظلم التاريخي المتصور.
ولا يزال الغضب من المظالم التاريخية واضحا في البنجاب، على الرغم من الدعم المحدود للتوجهات الانفصالية. وأثارت الدعوات المتكررة لمؤيدي إدارة رئيس الوزراء ناريندرا مودي بأن تصبح الهند أمة هندوسية غضب السكان، حتى أولئك الذين لا يتبنون الانفصال، إذ يقولون “إذا كان بإمكانك الدعوة إلى أمة هندوسية، فلماذا لا يمكننا أن نطالب بأمة سيخية؟”.
سياسة حكومة مودي تثير التوتر
ويشير المراقبون السياسيون إلى الماضي ليقولوا إن عمل الحكومة يثير التوتر في الدولة، ويعيدون إلى الأذهان الغارة التي شنتها الحكومة على المعبد الذهبي في عام 1984 ومقتل رئيسة وزراء الهند الأسبق أنديرا غاندي من قبل اثنين من حراسها الشخصيين السيخ.
ويقول مسؤولو الأمن في الهند إن البنجاب بدأت تغلي مرة أخرى منذ قرابة 7 سنوات ويلقون باللوم على جهات أجنبية، زاعمين أن وكالات الاستخبارات الباكستانية أرسلت ذخيرة إلى الانفصاليين عبر طائرات من دون طيار وأن مجموعات السيخ الكندية تدفع الفاتورة. ولم ترد باكستان علنا على هذه الادعاءات.
ونقل التقرير عن مارك يورجنسمير، الأستاذ بجامعة كاليفورنيا في سانتا باربرا الذي يركز على العنف الديني والبنجاب، أن “السخط في القرى” يمكن أن يكون فقد اقترب من مستواه في الثمانينيات.
[ad_2]
Source link
















Leave a Reply
View Comments