[ad_1]
قالت مصادر تركية للجزيرة الخميس إن روسيا عرضت عليها انسحاب “قوات سوريا الديمقراطية” مع أسلحتهم من عين العرب ومنبج، وذلك خلال مشاورات في إسطنبول بين الجانبين التركي والروسي، بشأن العملية التركية في شمالي سوريا.
وأطلقت تركيا في 20 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي عملية “المخلب-السيف” ضد وحدات حماية الشعب الكردية بشمالي وشمالي شرقي سوريا بعد اتهامها بتدبير التفجير الذي وقع في شارع الاستقلال بإسطنبول وأسفر عن 6 قتلى، وهو ما نفاه المسلحون الأكراد.
وقالت المصادر التركية أن العرض الروسي يقترح الإبقاء على قوات “الأسايش” حرس الحدود الكردية بعد دمجمها بالمؤسسة الأمنية للنظام السوري.
وأضافت أن الوفد الروسي أبلغها موافقة “قوات سوريا الديمقراطية” على المقترح شرط عدم حصول اجتياح تركي.
ووفقا للمصادر التركية فإن أنقرة تدرس المقترحات التي قدمها الوفد الروسي ولا نزال في مرحلة نقاش حولها.
مشاورات روسية تركية
وفي سياق متصل، تشهد إسطنبول الخميس والجمعة مشاورات سياسية بين الجانبين التركي والروسي بشأن العملية التركية بشمال سوريا.
وأوضحت الخارجية التركية، في بيان، أن الوفد الروسي المشارك في المشاورات سيرأسه سيرغي فيرشينين نائب وزير الخارجية، أما الوفد التركي فسيرأسه سادات أونال نائب وزير الخارجية.
وقد قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، خلال مشاركته في منتدى “قراءات بريماكوف” في موسكو، “سنعمل بحزم لضمان منع أي اعتداءات على وحدة أراضي سوريا”.
وأضاف لافروف أن روسيا مهتمة بعملية استئناف الحوار على أساس اتفاق أضنة بين تركيا وسوريا، معتبرا أن المتطلبات الأساسية لهذه العملية نضجت الآن من أجل حل قضايا محددة لضمان الأمن على الحدود، مع الأخذ بعين الاعتبار المخاوف الأمنية المشروعة لتركيا، والتي يعترف بها النظام السوري، وفق قوله.
وتنص أبرز بنود اتفاق أضنة الموقع بين سوريا وتركيا عام 1998 على إعطاء تركيا حق “ملاحقة الإرهابيين” في الداخل السوري حتى عمق 5 كيلومترات، و”اتخاذ التدابير الأمنية اللازمة إذا تعرض أمنها القومي للخطر”.
كما نص بند آخر على تعاون سوريا التام مع تركيا في “مكافحة الإرهاب” عبر الحدود، وإنهاء أي شكل من أشكال دعم سوريا لحزب العمال الكردستاني المصنف إرهابيا.
استمرار القصف
ميدانيا، واصلت مدفعية الجيش التركي قصف عدد من مواقع ما تعرف بقوات سوريا الديمقراطية قرب تل تمر في ريف الحسكة، في حين أعلنت الولايات المتحدة أنها لا ترغب في أن تواصل تركيا هجماتها.
وأفادت مصادر محلية للجزيرة أن طائرة مسيرة استهدفت مواقع أخرى في محيط عين عيسى شمال الرقة.
يأتي هذا في وقت قالت فيه ما تعرف بالإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا التابعة لقوات سوريا الديمقراطية إنها ستنظم حملة على وسائل التواصل الاجتماعي، بهدف فرض حظر جوي في مناطقها لوقف الهجمات التركية، حسب تعبيرها.
تفهم فنلندي
سياسيا، أكد وزير الدفاع الفنلندي أنتي كايكونن أن بلاده تتفهم المخاوف الأمنية التركية، وأنها عازمة على مكافحة الإرهاب.
وأوضح كايكونن في تصريحات صحفية أن لقاءه مع نظيره التركي خلوصي أكار في العاصمة أنقرة كان مثمرا وبناء.
وأضاف أنه بحث مع أكار ملف عضوية فنلندا والسويد في حلف شمال الأطلسي، ومذكرة التفاهم الثلاثية التي أُبرمت في هذا الخصوص على هامش قمة زعماء الناتو الأخيرة في يونيو/حزيران الماضي بالعاصمة الإسبانية مدريد.
في المقابل، أعرب وزير الدفاع التركي خلوصي أكار لنظيره الفنلندي عن انزعاج بلاده وقلقها من استمرار أنشطة حزب العمال الكردستاني وحدات حماية الشعب “الإرهابية” في فنلندا.
ودعا أكار خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الفنلندي إلى ضرورة تسليم من وصفهم بالإرهابيين المطلوبين وإيقاف أنشطة الجهات المرتبطة بالإرهاب.
الموقف الأميركي
في الأثناء، قال منسق الاتصالات في مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض جون كيربي “لا نريد أن نرى عمليات عسكرية تُجرى في شمال غرب سوريا، والتي ستعرض المدنيين لخطر أكبر مما هم عليه بالفعل وتهدد جنودنا وأفرادنا في سوريا وكذلك مهمتنا في مكافحة تنظيم الدولة الإسلامية”.
وأضاف كيربي أن الولايات المتحدة تقر بأن تركيا لها الحق في الدفاع عن نفسها، وخاصة ضد الإرهاب.
وتابع “ندرك الخطر الذي يتعرض له الشعب التركي لكننا لا نعتقد أن فكرة العمليات العسكرية في شمال غرب سوريا هي أفضل وسيلة لمواجهة ذلك الخطر”.
من جهة أخرى، بحث المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالن خلال اتصال هاتفي العلاقات الثنائية والأوضاع الإقليمية مع مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان، حيث أكد قالن أن العمليات في سوريا والعراق تستهدف تنظيم حزب العمال الكردستاني وأذرعه العسكرية، والتي تشكل خطرًا على الأمن القومي التركي، وفقا لبيان تركي رسمي.
ونقل موقع أكسيوس عن مصدر أميركي أن إحدى الضربات الجوية التي نفذتها تركيا الأسبوع الماضي أصابت هدفا يبعد أقل من نصف كيلومتر عن موقع تتمركز فيه قوات أميركية.
كما نقل الموقع عن مصدرين أميركيين آخرين أن مدير المخابرات المركزية الأميركية (CIA) وليام بيرنز أبلغ نظيره التركي أن الضربة عرضت قوات أميركية للخطر، وحثه على عدم القيام بغزو بري.
كما أبلغ بيرنز نظيره التركي معارضته للغارات الجوية ضد الأكراد في شمال سوريا، وحذره من أنها قد تعرض جنودا أميركيين هناك للخطر.
[ad_2]
Source link
















Leave a Reply
View Comments