الكنيست يخطو خطوة أخرى لإقرار مشروع قانون سحب المواطنة من الأسرى | سياسة

[ad_1]

رام الله- صادق الكنيست (البرلمان الإسرائيلي) مساء أمس الاثنين بالقراءة الأولى على اقتراح قانون يقضي بسحب المواطنة والإقامة من الأسرى الفلسطينيين من داخل الخط الأخضر ومن القدس المحتلة الذين تتهمهم سلطات الاحتلال بتنفيذ عمليات ضد أهداف إسرائيلية، وتتلقى عائلاتهم مقابلًا ماليًا من السلطة الوطنية الفلسطينية.

ويستهدف القانون -الذي أقرته قبل ذلك لجنة خاصة- بالدرجة الأولى فلسطينيي 1948 والقدس الذي يشاركون في عمليات تستهدف الاحتلال الإسرائيلي أو يتلقون مخصصات من السلطة الفلسطينية، بما في ذلك المرتبات التي تصرف لعائلات الأسرى.

مصادقة بالإجماع

ووفق ما نشره البرلمان الإسرائيلي على موقعه الإلكتروني، فإن “اللجنة المشتركة” المكونة من أعضاء في عدة لجان بالكنيست صادقت بالإجماع في ختام سلسلة مداولات على اقتراح قانون “سحب المواطنة أو الإقامة لأي ناشط إرهاب يحصل على مخصصات بعد قيامه بتنفيذ عملية إرهابية”.

ونقل هذا الموقع عن رئيس اللجنة عن حزب الليكود “أوفير كاتس” أن القانون -الذي عرض على الهيئة العامة للكنيست مساء الاثنين، وصوت لصالحه بالقراءة الأولى 89 عضوا (من 120)- يحظى بتأييد المستويات الأمنية والائتلاف الحكومي ومعظم المعارضة.

وسبق أن صادق الكنيست بالقراءة التمهيدية على القانون في 11 يناير/كانون الثاني الجاري، وبموجبه سيكون بمقدور وزير الداخلية أن يطلب من المحكمة إلغاء المواطنة لكل من يحصل على مخصصات من السلطة الفلسطينية بشكل مباشر أو غير مباشر.

أما في حال عدم ثبوت حصول المتهم على مخصصات، فإن القانون ينص على إبعاده من إسرائيل بعد قضاء عقوبته.

متى يصبح القانون نافذا؟

من جهته يقول رامي حيدر، الناطق الإعلامي باسم المركز القانوني لحقوق الأقلية العربية في إسرائيل (عدالة) إن القانون الجديد “قيد المناقشة” وبحاجة لتجاوز عدة مراحل حتى يصبح نافذا.

وأضاف حيدر -في حديثه للجزيرة نت- أنه من السهل تمرير أي مشروع القانون بالقراءتين التمهيدية والأولى، لكن القراءتين الثانية والثالثة بحاجة لوقت أكبر.

وأشار إلى أن مشروع قانون سحب الجنسية يفترض أن يعاد إلى لجنة الدستور والقانون بالكنيست حتى تُقره للقراءتين الثانية والثالثة، وهذا قد يستغرق نحو أسبوعين.

لكن الناطق باسم “عدالة” نوّه إلى أن هذا القانون قد يصطدم بالمحكمة العليا التي لن تجيزه، كونها أصدرت في السابق قرارا يمنع سحب جنسية أي شخص له حق إقامة أو مواطنة.

وأضاف: سيمرر القانون إذا نجحت الأحزاب اليمينية في سن قانون “التغلب” الذي يجعل الكنيست أعلى سلطة من المحكمة العليا، وهي إحدى القضايا التي حركت الشارع الإسرائيلي رفضا للقانون.

ويقول حيدر “أخطر ما في القانون أنه يشكل انتهاكا لحقوق المواطنين الفلسطينيين وبالأخص الأسرى، وقد يستخدم لفرض عقوبات جماعية وتهجيرهم”.

وتابع أن خطر التهجير “بتشريع قانوني” يواجه بالدرجة الأولى سكان الأحياء المستهدفة بالاستيطان شرقي القدس، والتي فشلت محاولات شرائها أو ابتزاز أصحابها.

أما عن التحرك القانوني المتاح لمواجهة القانون، فقال إن مركز “عدالة” قد يتوجه إلى المحكمة العليا في حال فشل تمرير قانون “التغلب” لكن إذا سُن هذا القانون فلا مجال لأي حراك قانوني، ويبقى التعويل على الضغط الشعبي والسياسي.

قانون ظالم

من جهته يقول رئيس لجنة أهالي أسرى القدس أمجد أبو عصب إن مشروع القانون “ظالم، يضاف لسلسلة قرارات وقوانين ظالمة سنها الكنيست ومارسها ويمارسها الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني”.

وتابع في حديثه للجزيرة نت “الاحتلال يحاول شيطنة ملف الأسرى الفلسطينيين تحديدا وأهالي الشهداء وأهالي الجرحى من أجل تهويد الأرض”.

وقال أيضا إن سلطات الاحتلال “تمارس القتل والهدم والإبعاد قبل التشريع، وباتت تستهدف أرزاق أناس لم يرتكبوا ذنبا وهم أطفال وعائلات الأسرى”.

وأضاف أن القانون الجديد “يشكل ضغطا كبيرا على فلسطينيي الداخل والقدس الذين يبذلون الغالي والنفيس للمحافظة على وجودهم في المدينة”.

ووفق معطيات مؤسسة الضمير لرعاية السجين وحقوق الإنسان فإن عدد معتقلي القدس حاليا يٌقدر بنحو 400، إضافة إلى 100 من المدن الفلسطينية التي تسيطر عليها إسرائيل.

وتصرف السلطة الفلسطينية، وفق تشريع خاص، مخصصات للأسرى داخل السجون، وخارجها لمن أمضوا فترات تتجاوز 5 أعوام في السجون وأفرج عنهم.

وتدفع السلطة الفلسطينية مخصصات شهرية لعائلات أكثر من 30 ألف شهيد وجريح داخل فلسطين، ونحو 23 ألفا خارجها، وفق معطيات سابقة لمؤسسة أسر الشهداء والجرحى.

وبينما قُدر عدد شهداء القدس بنحو 170 بين عامي 2000 و2020، لا تتوفر معلومات عن عدد الشهداء داخل أراضي 48.

يلاحقون الأسرى وممتلكاتهم

بدورها اعتبرت هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية، الجهة التي تتولى صرف مخصصات الأسرى، مشروع القانون الإسرائيلي بأنه استهداف لوجود فلسطينيي 48، وعقاب جماعي لأسر معتقلين فلسطينيين اتخذوا قراراتهم بأنفسهم.

وقال مسؤول الدائرة الإعلامية بالهيئة حسن عبد ربه للجزيرة نت إن القانون “يستهدف من يأخذ مخصصات، ومن ينفذ عمليات بسحب هوياتهم وإقاماتهم وإبعادهم من الداخل والقدس إلى الضفة وغزة، بل وملاحقة أموالهم ومصادرتها”.

وقال عبد ربه إن إسرائيل بدأت تطبيق القانون عمليا قبل تشريعه “فهم يلاحقون الأموال ويصادرون الممتلكات كما جرى مع كريم وماهر يونس اللذين صودر منهما نحو نصف مليون شيكل (نحو 150 مليون دولار) ومركبة”.

ولفت إلى أن السلطة الفلسطينية تدفع مخصصات شهرية لكل أسير اعتقل على خلفية مقاومته الاحتلال بغض النظر عن الجغرافيا ومكان السكن، مضيفا أن “أي مساس بهذه الحقوق سيجعل عائلاتهم في ضائقة اقتصادية، سيما أن القانون لا يقتصر على من يتهمون بالقتل، وإنما يطال كل من يشارك في المقاومة”.

ووفق المسؤول الفلسطيني فإن عدد الذين يتلقون مخصصات شهرية داخل وخارج السجون يتجاوز 12 ألفا، بينهم نحو 500 من القدس والداخل.

وأضاف أن الاحتلال يستخدم العقاب الجماعي من هدم وإبعاد منذ عام 1967، دون أن يؤثر ذلك على فكرة المقاومة أو يمنع فلسطينيين من تنفيذ عمليات و”من يقدم روحه لا يقلق في أي شيء آخر”.

وعن تحركات هيئة شؤون الأسرى لمواجهة القانون الإسرائيلي، قال عبد ربه إنه ليس أمام الفلسطينيين إلا التحرك دوليا لتشكيل جبهة ضغط بهدف مقاطعة الكنيست الذي شرع قانونا يتعارض مع الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

وسبق أن تعرضت السلطة الفلسطينية لضغوط بسبب صرف مخصصات للأسرى، منها اقتطاع مبالغ من أموال الضرائب التي تجبيها إسرائيل من المنافذ الخارجية نيابة عن السلطة، تعادل ما تدفعه الأخيرة لعائلات الأسرى والمقدرة سنويا بنحو 170 مليون دولار.



[ad_2]

Source link